رغم أن خلفية شعار مهرجان طيران الإمارات دبي لموسيقى الجاز سوداء اللون، إلا أن اللون الأحمر كان الأقوى حضوراً في ليلة المهرجان الأولى التي انطلقت أول من أمس في دبي فستيفال سيتي وسط أجواء من الحب ونسمات الهواء الباردة، حيث شهد المهرجان إقبالاً لافتاً من عشاق موسيقى الجاز الذين توشحوا باللون الأحمر، احتفالاً بعيد الحب الذي تزامن مع انطلاقة النسخة الـ11 للمهرجان الذي ضمت ليلته الأولى ثلاث حفلات لكل واحدة منها طابعها الخاص، وتقلبت بين ساكسفون هونر وبيانو مانوكيان الذي سافر بالجمهور حول العالم، ليحط بهم على أرض البوب مع فرقة "ون ريبوبليك" التي مثلت مسك ختام اليوم الأول.
أنغام الساكسفون
أولى حفلات المهرجان التي أقيمت على أرض دبي فستيفال سيتي انطلقت على أنغام ساكسفون الاسترالي غاري هونر الذي شد انتباه الحضور، فكان جمهوره متلوني الأعمار والجنسيات، حيث تمكن من مغازلتهم بمقطوعات متلونه الانغام، وفضل التحدث إليهم بين كل مقطوعة وأخرى ليقدم تعريفاً بسيطاً عنها، وخلال عرضه قدم هونر مجموعة كبيرة من المقطوعات الموسيقية بعضها من ألبومه "هيدس اند تاليس"، الذي طرحه في مايو الماضي، ووصفت مقطوعاته بأنها تقدم الجاز الناعم، وقبيل اختتامه لحفلته ودع هونر جمهوره بمقطوعة رومانسية استعرض فيها مهاراته على الساكسفون الذي أثار تصفيق الجمهور.
شغف موسيقي
30 دقيقة هي المسافة الزمنية التي فضلت بين عرضي هونر وعازف البيانو اللبناني من أصل أرميني غاي مانوكيان، الذي سحر بفضل جمالية موسيقاه الحضور وأثار شغفهم الموسيقي طوال حفلته التي امتدت لنحو الساعة. وعلى طريقة الموسيقار اليوناني ياني، أطل مانوكيان على جمهوره الذي بدا متعطشاً للموسيقى، فيما بدا مانوكيان متعوداً على جمهور دبي، فهذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها بالمهرجان الذي كان حاضراً فيه عام 2010.
موسيقى عالمية
مانوكيان والذي حطت أقدامه العام الماضي أرض أوبرا سيدني كأول لبناني يعزف في ذلك المكان، قال للجمهور إنه سيزور معهم العالم في ليلته، وقد كان عند وعده، فمن مقطوعات أرمينيه وايرلندية الأصل إلى أخرى يونانية اعتمدت على آلة البازوقي، ليقدم بعدها مقطوعتي "فريدم" و"زوربا" المعروفتين، ليحط بعدها في بلده لبنان، عبر مجموعة من أغنيات السيدة فيروز التي بدأها بأغنية "حنا السكران"، ليعرج منها على مصر عبر مقطوعة "حلوة يا بلدي" التي أهداها إلى دبي وشهدت تفاعلاً كبيراً منه ومن الجمهور الذي تمايل على أنغامها واشتعل تصفيقاً.
عزف مانوكيان صاحب ألبوم "حريم"، على البيانو كان مختلفاً، فلم يقدمه بشكله الكلاسيكي المعروف، وإنما متحركاً بايقاعات سريعة ترافقه الطبلة والكمان والغيتار والدف والطبل والبازوقي والتي شكلت في مجملها عائلة مانوكيان.
بوب أميركي
في ثالث حفلات المهرجان كان الجمهور على موعد مع فرقة البوب الأميركية "ون ريبوبليك"، والتي سطع نجمها سريعاً بعد تأسيسها في العام 2002، حيث احتلت ألبوماتها مراتب متقدمه في لائحة بيلبورد الأميركية لموسيقى البوب، فيما حازت أغنيتها "ابولوجايز" (Apologize) على المرتبة الأولى في ذات اللائحة واستقرت هناك لمدة 8 أسابيع متتالية.
الفرقة الأميركية حازت على إعجاب الجميع، خاصة وأنها قدمت مجموعة من أغنياتها القديمة والحديثة والتي كان بعضها من ألبومها الأخير، كما قدمت أيضاً أغنيتها الأخيرة التي طرحتها خلال اغسطس الماضي بعنوان "فيل اغين" (أشعر مرة أخرى)، كما قدمت أيضا مجموعة من أغنيات البومها الجديد "نايتف" الذي يتوقع صدوره أوائل العام المقبل.
