أخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أخيراً، استراحة من جولاته السياسية وتوقيعه صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، واتجه إلى منتجع "سوتشي" الروسي الجنوبي على البحر الأسود، مقر الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014، للإشراف بنفسه على الاستعدادات الجارية هناك، في انعكاس مباشر لولع قديم من جانبه بمختلف الرياضات، وخاصة الخطرة منها.

ولا أحد يمكنه أن ينكر على الرئيس الروسي عشقه للرياضة، فهو يمارس ألعاب الجودو، التزلج، الهوكي، قيادة سيارات السباق، صيد السمك، ركوب الخيل والطوف والدراجات النارية، التحليق بالطائرات وغيرها من الرياضات.

لكن المعلقين يرون في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، وما تمثله من رمز للقوة والأبهة والعظمة، ما يجسد طموحاته، وهو الذي سعى شخصياً لدى مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2007 من أجل منح روسيا فرصة استضافة الدورة المقبلة.

وهناك من يرى نهجاً جديداً في العلاقات العامة يغذي صورة البطل في تلك الصور الكثيرة لبوتين وهو يمارس الرياضة. ففي عام 2007، نشرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" صورة كبيرة له بدا فيها عاري الصدر خلال عطلته في جـبال سيبيريا وعنونتها "كن مثل بوتين".

وقد ظهر بوتين وهو يصطاد السمك، ويحلق بطائرات سوخوي-27 وقاذفة "تو-160"، ثم هناك مغامراته في البرية وهو يركب الجياد، ويسبح في نهر سيبيريا البارد، ويغطس على مسافة 1395 متراً في أعمق بحيرة في العالم، ويهدئ النمور والدببة القطبية لإلصاق أجهزة تعقب عليها، ويطلق السهام على الحيتان من على متن قارب مطاطي، وهناك صور له على دراجة نارية من طراز هارلي ديفيدسون، وأخرى وهو يقود سيارة فورميلا 1.

لكن الجميع يدرك أن القادة قد لا يكونون أقوياء كما يطلون عبر وسائل الإعلام، .