انتشر خلال السنوات القليلة الماضية عدد من الروايات المتعلقة بتحليق الحبار في الهواء، وقد تمكن فريق ياباني من علماء الأحياء البحرية بجامعة هوكايدو، من تصوير وتوثيق ذلك الأمر بشكل جماعي. ليتم إيضاح قدرة الحبار على التحليق في الهواء بسرعة تتفوق على أسرع عداء رياضي، وهو الجامايكي يوسين بولت المعروف باسم "البرق بولت"، وذلك في دراسة تؤكد براعة هوائية غير عادية لذلك الحيوان الرخوي القابل للأكل. وبحسب تقرير نشر أخيرا في صحيفة إندبندنت، قدرت دراسة للحبار في مياه المحيط الهادئ، إمكانية وصوله لسرعة تتجاوز 11.2 مترا في الثانية، وهي أسرع بكثير من 10.31 أمتار في الثانية، والتي هي متوسط سرعة العداء بولت في سباق المئة متر خلال نهائيات دورة الألعاب الأولمبية في لندن.

ويستخدم الحبار تقنيةً تمكنه من التحليق بصورة شبيهة بالأسماك الطائرة، حيث تساعده زعانفه على السباحة، ويستطيع قذف الماء من خلال فوهة بالقرب من رأسه، وذلك كشكل من أشكال الدفع النفاث في حالات الطوارئ. وتتبعت الدراسة، التي أكدت ولأول مرة الشائعات بشأن الحبار الطائر، نحو 100 حبار ياباني طائر في المياه الشمالية الغربية للمحيط الهادئ، التي تبعد عن طوكيو بحوالي 370 ميلا.

وقال البروفيسور يام أموتو: ما أن انتهى الحبار من قذف المياه، حتى تزحلقت من خلال زعانفه ومجساته وسادة هوائية، وشكلت الزعانف والنسيج الواقع بين المجسات هذه الوسادة، لتبقي الحبار ثابتا أثناء تحليقه على شكل قوس، صعودا في الهواء وهبوطا في الماء.

اكتشاف

تم التوصل إلى أن الحبار لا يقفز أعلى الماء فقط، بل يتخذ وضعاً طائرا. مما يعني أنه يتوجب علينا إعادة النظر في اعتبار الحبار كحيوان رخوي يعيش في الماء فحسب ،فيما يعتقد الباحثون أن الحبار يشكل مصدر غذاء بالنسبة للطيور البحرية.