«الراهبة» الفرنسي يخطف «برلين السينمائي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

خطفت السينما الفرنسية أجواء اليوم الخامس من «مهرجان برلين السينمائي الدولي 63»، مع عرض فيلم غوايوم نيكلو الجدلي «الراهبة»، والمؤتمر الصحافي الذي تلا العرض وحضره المخرج مع بطلات الفيلم بولين إتيان وإيزابيل هوبارت ولويز بورجوان. وهذه هي النسخة السينمائية الثانية من رواية الكاتب دنيس ديدورو، وسبق أن قدمها المخرج جاك ريفيت في فيلم من إنتاج العام 1966.

ضد السلطة

ويروي «الراهبة» (لا ريليجيوز) الذي يشارك في المسابقة الرسمية، قصة شابة (بولين) تجبر على الدخول إلى الكنيسة وسلك درب الرهبنة بغير إرادتها، الأمر الذي يجعلها تواجه الكثير من الصعوبات والآلام في الداخل وتنجح في النهاية بالهروب بعد رحلة من المعاناة تخللها السجن والتعذيب والانتهاكات الشاذة.

وصفق مئات من الجمهور الأوروبي والعالمي للفيلم الذي تابعوه على مدى ما يقارب ساعتين في «قصر المهرجان» في برلين مساء الأحد الماضي.

ودافع صناع الفيلم في المؤتمر عن وجهة نظرهم ضد الممارسات غير المقبولة والسلطة البطريركية التي تحمل شعار الدين. وبدا على النجمة الشابة إتيان ارتياحها الكبير في الرد على مختلف الأسئلة، بينما بدت هوبارت مثالاً للنجمة السينمائية الفرنسية التي لا ينقصها الغرور في التعاطي مع أسئلة الصحافة.

وفاة قبل المهرجان

كذلك عرض خارج المسابقة فيلم آخر مأخوذ عن رواية أدبية وهو الفيلم الهولندي «كل شيء هادئ للغاية»، للمخرجة نانوك ليوبولد، وقد توفي بطله قبل حضوره عرض الفيلم في برلين، الأمر الذي أدى إلى حشد أكبر من الجمهور الراغبين بمشاهدة فيلمه الأخير.

وفي أجواء يغلب عليها الإيقاع البطيء، نتابع على مدى ساعة ونصف الساعة الصراع الداخلي لشخصية المزارع في إحدى القرى الهولندية، الذي يعتني بوالده فاقد القدرة على التحرك والإحساس بالمحيط، في الوقت ذاته الذي يواجه فيه انكساراته وقبوله التخلي عن رغبات ومشاعر دفينة، تحت حاجز القسوة التي تفرضها حياة المزرعة.

خارج المؤسسة الزوجية

وتسيطر موجة من الحكايات التي تتحدث عن حالات الضياع وفقدان الأمان واختلال المؤسسة الزوجية لدى جيل الخمسينات من العمر، على كثير من الأفلام الأوروبية التي عرضت في المهرجان هذا العام، إلى درجة كبيرة.

ولعبت الممثلة الألمانية لينا ويندهيل دوراً صادماً في الفيلم الألماني نيكو سومير «سيلفي» عن قصة سيدة في عمر السابع والأربعين يتركها زوجها بشكل مفاجئ، بعد أن يعلن عن ضجره من «المؤسسة الزوجية»، لتجد نفسها منقادة كي تتوقف عن «البكاء والخمر» إلى مجاهل إعلانات المواعدة التي تدفع بها للقاء رجال غير أسوياء يبحثون عن امرأة للتنفيس عن رغبات مكبوتة لا تخلو من الغرائبية.

وحيت الصحافة الألمانية الممثلة على جرأتها في قبول لعب دور مماثل لا يخلو من العري والمشاهد الصادمة في مثل هذا العمر، وهي المعروفة بأدوار تلفزيونية كثيرة على مدى العقدين الماضيين.

طباعة Email