قال النجم الهوليوودي العالمي مات ديمان إنه لا يعرف كيف "سينظر الناس الينا، نحن المشتغلين في هوليوود، بعد عشر سنوات من اليوم.. كل ما يتحكم بهذه الصناعة هو المال، نحتاج الى ممولين، لكي نتمكن من صناعة أفلام مختلفة".

وردا على سؤال "البيان"، خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقد على هامش "مهرجان برلين السينمائي الدولي 63"، قال ديمان: "يقلقني هذا الأمر كثيرا، كنت البارحة للتو أتناقش على العشاء مع زملائي في هذا الأمر الذي تسألني عنه، هل سنتمكن من صناعة أفلام شجاعة تغرد خارج السرب ام لا.. فعلا أنا لا أعرف".

ابتسامة لدبي

وكانت "البيان" قد سألت النجم عن دوره في محاولة الوقوف في وجه موجات الأفلام الهوليوودية، التي لها تأثير سلبي في خلق الصور النمطية عن شعوب العالم وتعيق الفجوة بين الثقافات وتدعيم "الكليشيهات" التي تصنعها "الميديا" الموجهة.

وأثار السؤال ارتباك ديمان، أحد نجوم تلك الصناعة، رغم أنه معروف أنه يدعم الكثير من الأفلام المستقلة التي تروج لرسائل اجتماعية خارج اطار الرسائل الموجهة لهوليوود، ومن بينها وثائقي أنتج عن الأزمة الاقتصادية انتقد فساد عالم البنوك والشركات الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية.

ولدى سماعه عبارة "دبي" في تقديم السؤال أطرق النجم مبتسما. وكان صديقه المقرب جورج كلوني قد زار المدينة أكثر من مرة، ضيفا على مهرجانها أو لتصوير مشاهد من أفلامه، كما زارت صديقة ديمان النجمة كيت بلانشيت أبوظبي ضيفة على مهرجانها السينمائي الدورة الماضية. ويشارك النجوم الثلاثة في فيلم واحد يصور قريبا.

الأرض الموعودة

هذه السنة، يتنافس فيلم ديمان "الأرض الموعودة" (بروميست لاند) على "الدب الذهبي" للمهرجان، وهو من اخراج غاس فان سانت، الى جانب جون كراسنكي، وقد حضرا المؤتمر الصحافي معه مساء الجمعة الماضية في برلين.

ويتناول الفيلم احدى القضايا الحيوية المصنفة "قضية رأي عام" في الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية، وهي تأثير عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي، التي تقوم بها شركات الطاقة العملاقة، على البيئة، وتحديدا تقنية الحفر المسماة "فراكتنيغ" والتي تشترط للحصول على الغاز من تحت الأرض ضخ مواد كيماوية سامة في طبقاتها، الأمر الذي له تأثيرات ايكولوجية مدمرة على البيئة والنباتات وصحة الانسان.

خداع شركات الطاقة

وتدور القصة حول الموظف الطموح ستيف باتلير، الذي تنتبه شركته الى احدى البلدات في الولايات المتحدة من أجل أن يقنع أصحاب المزارع والبيوت بالتخلي عنها، لقاء السماح بعمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي، عارضا عليهم المغريات المالية، من دون أن يخبرهم بحقيقة التأثيرات المدمرة، الأمر الذي يدخله في مواجهة مع مزارع ناشط من تلك البلدة، يحاول ستيف استمالته الى جانبه.

"أنا أثق ببعض الأصدقاء من بينهم المخرج فان سانت الذي سبق أن عملت معه، وكذلك أصدقائي المقربين مثل بن أفليك.. نحن مجموعة تحاول أن تطرح قضايا مختلفة، ولكننا نحتاج الى المال من أجل ذلك"، يقول ديمان ردا على "البيان".

تظاهرات

الجدير ذكره أن عرض الفيلم الذي يتناول قضية "الحفر العرضي" للتنقيب عن الغاز، تزامن مع جدال سياسي قوي في المانيا نفسها حول مطالبين بعدم تشريع هذه الطريقة لعمل شركات الطاقة، وراغبين بها. وفي مطلع فبراير الحالي صدرت مؤشرات سياسية تؤكد على أن قانون التنقيب في طريقه الى التغيير في ألمانيا، لكي يلحظ بشكل صارم المعايير البيئية.

لذلك، استغلت جماعات اجتماعية ضاغطة، تروج ضد "الفراكتينغ" أجواء السجادة الحمراء، وعرض الفيلم بوجود أبطاله، لكي ترفع شعارات "ستوب فراكتينغ" (أوقفوا الحفر العرضي) في مواجهة "قصر المهرجان" حيث عرض الفيلم. وقد شوهد صناع الفيلم يتحدثون الى المتظاهرين على السجادة الحمراء.

 

 

مفاجآت

 

 

 

لم يخل المؤتمر الصحافي من مفاجآت غير متوقعة، كسؤال احدى الصحافيات الالمانيات مات ديمان عن "مطار برلين" ساخرة من حجمه الذي لا يسمح باستقبال رحلات دولية مباشرة الى العاصمة الألمانية، "الأمر الذي يضطرني للانتظار لساعات طويلة في مطار فرانكفورت في كل مرة قبل الوصول الى هنا"، كما عبر ديمان ضاحكا. وعبر النجم عن سعادته في التواجد في برلين التي "يحبها" والتي صور فيها فيلمين من قبل، كما أنه يعود اليها الشهر المقبل من أجل تصوير فيلمه الجديد مع جورج كلوني (صاحب القصة أيضا) وكيت بلانشيت ونجوم آخرين.