يصعب تصور وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون دون طموح سياسي، أخذاً في الاعتبار اقترابها من الوصول إلى الرئاسة في 2008، وتاريخ طويل من العمل السياسي منذ أن كانت في صفوف الدراسة.
بالنسبة لها، تبدو الأوضاع من الآن مشجعة، فالديمقراطيون فازوا أخيراً بالانتخابات الرئاسية للمرة الثانية، وشعبيتها في أعلى معدل يمكن أن تحلم به، حيث وصلت إلى 69%، وهي تشعر بثقة متزايدة، بعد أن أصبح اسم كلينتون يثير في المخيلة جولاتها في أنحاء العالم.
لكن ما زال هناك متسع من الوقت قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي حينها قد يحدث كل ما هو غير متوقع، فالأزمة الاقتصادية لا تزال تجرجر أذيالها، والحزب الديمقراطي قد يفرز قيادات شابة جديدة. وهناك من يعتقد أن بريق كلينتون قد يخبو، خصوصاً وأن أعداءها بدأوا يهاجمون دبلوماسيتها في ليبيا، التي دافعت عنها بانفعال في جلسة الاستماع التي عقدها مجلس النواب أخيراً.
و تراهن كلينتون على إمكانية أن تصبح أول إمرأة تصل إلى سدة الرئاسة في أميركا، وهي التي صاغت مفهومها لقضية المرأة في مقابلة مع مجلة "فورين بوليسي"، أخيراً: "إطلاق إمكانيات المرأة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية يوجد المزيد من المستهلكين والمنتجين فيزداد النمو".
وكان عليها أيضاً إصلاح صورة أميركا وإعادة شيء من التوازن باتباع بحسب تعبيرها "الطراز القديم" من التحالفات السياسية، على الرغم من استمرار الحرب بأشكال أخرى.
وتصورها أجهزة الإعلام على أنها، بعد تنقلها في مختلف المواقع الرسمية في واشنطن، قد أصبحت أكثر قوة واستعداداً لتولي السلطة، بعد أن دعمت زوجها بيل كلينتون في رئاسته وفضائحه، ومنافسها باراك أوباما في تطبيق السياسة الخارجية.
