شرع علماء من جامعة "نورثومبريا" في بريطانيا في كشف سبب ارتفاع حرارة الحافة الخارجية للشمس أكثر من سطحها. وهذه هي المرة الأولى التي يتم إنجاز ذلك باستخدام تقنية التصوير الشمسي المتطورة لدراسة طبقة "الكروموسفير" (جو الشمس)، وهي منطقة في الغلاف الشمسي تقع بين طبقة "فوتوسفير" (الغلاف الضوئي)، والطبقة الخارجية (الإكليل الشمسي).

وقالت صحيفة "ساينس ديلي" في تقرير نشرته أخيرا، أن الفلكيين لطالما احتاروا سنوات طويلة من الآلية الخفية التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة إكليل الشمس 200 مرة عن غلافها الضوئي، وذلك على الرغم من كون إكليلها بعيداً جدا عن مصدر الحرارة المنبعث من جوهر النجم. وكان يعتقد أن ذلك الارتفاع في درجة الحرارة ناجم عن الموجات الهيدروديناميكية المغناطيسية المسؤولة عن توزيع الطاقة المولدة أسفل سطح النجم إلى الطبقات الخارجية من غلاف الشمس.

وتمت دراسة تلك الموجات من خلال تلسكوب بريطاني مخصص للتصوير الشمسي، ويعرف باسم "التذبذبات السريعة في الغلاف الجوي الشمسي" أو (روسا)، ويمكنه فحص طبقات الشمس بمقدار عالي الوضوح. بالتالي، تمكن الفريق الفلكي من التقاط صور تمكن العلماء من دراسة سرعة وقوة موجات تلك الطبقات، ومن ثم تقدير كمية الطاقة التي تم نقلها.

وقد أكدت الحسابات أن تلك الموجات قد تكون مسؤولة عن نقل الطاقة من أسفل السطح الشمسي إلى خارج طبقة "كروموسفير" وصولاً لإكليل الشمس، مما يؤدي إلى ارتفاع حرارة الطبقات الخارجية بشكل مفرط، وبصورة تزيد على ملايين الدرجات.