يبدو أن تقلبات المجتمع وقضاياه المختلفة من أبرز هموم السيناريست المغربية عزيزة معتصم التي فضلت الولوج إلى هذا المجال لطرح قضايا المجتمع العربي سينمائياً، فأخيراً انتهت عزيز من تصوير فيلمها الأول "بلال" وهو فيلم روائي قصير تطرح فيه مشكلة الفقر في المنطقة العربية، ومن المقرر أن تشارك به في عدد من المهرجانات السينمائية العربية.
عزيزة التي بدأت في مجال كتابة السيناريوهات منذ سنوات قالت إنها وجدت في هذا المجال شغفاً كبيراً، وقالت في حوارها مع "البيان" إن السيناريو هو أساس الفيلم وبضعفه يضعف الفيلم، مؤكدة على ضرورة اقتراب السينما من قضايا المجتمع المختلفة.
واقع عربي
في درج عزيزة حالياً 5 سيناريوهات جاهزة، اثنان منها لأفلام روائية طويلة، وآخر لفيلم كرتوني ورابع لمسلسل درامي، أما الخامس فهو خاص بفيلم روائي قصير يحمل عنوان "بلال" الذي تولت إخراجه رشيدة الشيباني رئيس مهرجان الفيلم العربي في بروكسل، وعن هذا الفيلم قالت عزيزة: "قصة الفيلم مستوحاة من واقع المجتمع العربي، وأحداثه تدور حول طفل يبلغ 10 سنوات، يعمل ماسحاً للاحذية في احدى الأسواق الشعبية، ويعاني وأخته من الفقر الشديد، ورغم ذلك يسعى كل واحد منهما لإسعاد الآخر، ومن خلال عمله يستمع يومياً لعديد القصص التي يلقيها زبائنه من المارة على مسامعه والتي يكشفون فيها أسرارهم".
وأضافت: "حاولت من خلال هذا الفيلم أن أعكس واقع المجتمع، والتطرق إلى قضايا أخرى أهمها الفقر وقصص أخرى تمس الناس، وأن أبين أن لهذا الطفل حقوقا في التعليم والصحة والعيش الكريم".
وأشارت إلى أن السبب الذي دعاها إلى رواية هذه القصة، هو كثرة المشاهد التي لمستها في الأسواق الشعبية العربية المختلفة التي تخفي بين جدرانها العديد من القصص.
مهرجان دبي السينمائي
وفي حــديثها أشارت عــزيزة إلى أن الفيـــلم الذي تم تصويره في المغرب، سيشارك خلال الشهر الجاري في مهرجان طنجة السينمائي ومنه إلى أغادير السينمائي، وتمـنت أن يتمكن من المشاركة في دورة مهــرجان دبي السينمائي المقبلة.
ومن جهة أخرى، أكدت عزيزة أن موجه الأفلام الهابطة التي تجتاح حالياً السينما العربية تحديداً، نابعة من ضعف سيناريوهاتها، وقالت: "بغض النظر عن إمكانيات التصوير ورؤية المخرج التي تلعب دوراً في صقل وتوجيه الفيلم، أعتقد أن ضعف أي فيلم يكون نابعاً من السيناريو، وبتقديري أن السينما العربية عموماً تعاني من قلة عدد كتاب السيناريو، الأمر الذي فتح المجال لوجود الأفلام الضعيفة، وهذا بشهادة عديد النقاد ورؤساء المهرجانات السينمائية المختلفة".
شامة والشيلة
انتهت عزيزة معتصم أخيراً من كتابة سيناريو خاص بفيلم كرتوني، بعنوان "شامة والشيلة"، وقالت إنها صاغت الفيلم على غرار الطريقة الأميركية في مثل هذه الأفلام التي تفتقر لها المنطقة العربية، وأشارت عزيزة إلى أنها حالياً بصدد البحث عن ممول لهذا الفيلم.

