انتابت الساحة الفنية في مصر حالة من الاستياء والرفض من قرار شركة مصر للطيران بمراجعة الأفلام والمصنفات الفنية، التي تعرض على متن الطائرات والخطوط الجوية التابعة للشركة، بعد اعتراض رئيس مجلس الشورى المصري، الدكتور أحمد فهمي، على أحد الأفلام المعروضة في الطائرة في أثناء تواجده على متن الطائرة، عقب أن أبدى اعتراضه على فيلم "عريس ماما"، الذي قامت ببطولته الفنانة نيللي؛ بحجة وجود مشاهد "خادشة للحياء"، وطلب من طاقم الطائرة تغيير الفيلم واستبداله بآخر، فامتثل الطاقم وقام بتغيير الفيلم، فقرَّرت شركة مصر للطيران بعدها عمل رقابة ذاتية على الأفلام قبل عرضها تجنباً لغضب المسؤولين.
حرية الفن
وتسبب الحدث في غضب فنانين كثيرين ومدافعين عن حرية الفن وعبرت جبهة الإبداع المصري عن غضبها جراء تلك الفعلة وأصدرت بيانات؛ تنديداً بما فعله رئيس مجلس الشورى، وكذلك شركة مصر للطيران، حيث أكدت في بيان لها جاء نصه: "تلقت الجبهة بصدمة شديدة خبر قيام شركة مصر للطيران لرقابة ذاتية على محتوى الأفلام المعروضة على طائراتها بعد أن عبّر رئيس مجلس الشورى عن تأذي مشاعره؛ بسبب مشاهد للفنانة نيللي في أحد الأفلام المعروضة على شاشات الطائرة التي كان مسافراً عليها، وبما أنه كما نعلم فإن كل الأفلام المصرية تمرّ على جهاز رقابة لا ينقصه الصرامة أو التشدّد..
وبما أن رأي رئيس مجلس الشورى هو رأي شخصي لا رأي الجهاز المخول له تقرير ما يصلح وما لا يصلح وتنحصر حلوله إما في إطفاء الشاشة الملاصقة لمقعده إن وجدت أو استخدام "ماسكات العيون "الخاصة بالنوم المعروفة لا ممارسة رقابة جديدة غير قانونية، فإننا نرفض تماماً ممارسة شركة مصر للطيران لتلك الرقابة التطوعية لمحاباة ذوق شخص ما أياً كان منصبه في الدولة وندعو جميع شركات الإنتاج والتوزيع في مصر لرفض بيع أعمالها للعرض على طائرات الشركة، كما نطالب الفنانين والهيئات الفنية المختلفة بمصر بمقاطعة مصر للطيران والسفر على شركات بديلة بدءاً من الأفراد والشركات ووصولاً لنقابة السينمائيين والتي تربطها اتفاقيات خاصة للتخفيض على طائرات الشركة.. حفاظاً على كرامة الفن المصري".
رقابة فاشية
وفي بيان جديد، قالت الجبهة بسخرية: "ألا تنوون مصادرة أجهزة التليفون والكمبيوتر وقطع الإنترنت وذبح الحمام الزاجل من باب الاحتياط، فممارسة رقابة فاشية من لجنة معينة من مجلس آخر معين من تيار بعينه يفقد أي شرعية مستمدة من الشعب وإنما يستمدها فقط من السلطة التي لا تعبّر إلا عن مصلحة جماعة واحدة من الشعب، وقالت الفنانة والمنتجة إسعاد يونس إن الشركة تعرض الأفلام من دون شرائها من الجهة المنتجة وتعرضها من دون وجه حق من الأساس وتشتريها عن طريق تسجيلات الفيديو وتساءلت عن من له الحق في تقييم الأفلام المصرية وخاصة أن الفيلم المعروض من الأفلام القديمة وبالأبيض والأسود.
