تبين أشمل دراسة أجرتها الحكومة الأميركية معدل الانتحار بين قدامى المحاربين، أن المزيد منهم ينتحر أكثر مما كان يعتقد في السابق، حيث يموت 22 شخصاً كل يوم، أي بمعدل واحد كل 65 دقيقة في المتوسط. وشملت الدراسة التي نشرتها، أول أمس، وزارة شؤون قدامى المحاربين الفترة من عام 1999 إلى عام 2010، وبالمقارنة مع دراسات سابقة أقل دقة، فإن تقديراتها أشارت إلى 18 حالة وفاة يومياً في الولايات المتحدة. وقالت الوزارة إن أكثر من 69 % من حالات الانتحار بين المحاربين القدماء كانت بين الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر. وقال السناتور الديمقراطي باتي موراي عن ولاية واشنطن، الذي تبنى تشريعاً يدعم الرعاية الصحية للمحاربين القدماء «تقدم هذه البيانات صورة أكثر دقة، وهي صورة محزنة، بل مثيرة للانزعاج عن معدلات انتحار المحاربين القدامى». وردت هذه الأنباء بعد أسبوعين من إقرار الجيش الأميركي بأن حالات الانتحار بلغت رقماً قياسياً في عام 2012، متفوقة على عدد القتلى الذين يسقطون أثناء القتال، وبلغ عددهم 349 شخصاً، أي بمعدل واحد يومياً تقريباً.
جاء هذا على الرغم من التركيز الأكبر على مستوى القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ووزارة شؤون قدامى المحاربين، على مشكلة الانتحار، وأثناء زيادة إجمالية في حالات الانتحار بالولايات المتحدة. وقالت وزارة شؤون قدامى المحاربين، إن عدد حالات الانتحار في الولايات المتحدة زاد بنسبة 11 % من 2007 إلى 2010.