ارتفع عدد مطالبات حكومات بعض دول العالم بشكل مخيف سعياً منها للكشف عن معلومات خاصة بمستخدمي الإنترنت خلال النصف الثاني من العام الماضي، مقارنة بأي وقت مضى. كشفت ذلك شركة غوغل الأميركية في تقريرها الخاص بالشفافية للنصف الثاني من 2012، وأشارت إلى أن الطلبات الخاصة بالنفاذ إلى معلومات المستخدمين بمختلف أنواعها تخطت نسبة 70 في المائة منذ عام 2009.

وقد تلقت إدارة الشركة 21 ألف طلب من هيئات حكومية لمعرفة معلومات عن 34 ألف مستخدم لخدمات الشركة، وذلك مقارنة بـ 21 ألف طلب في النصف الأول من العام نفسه. وتزايدت بشكل إجمالي على معلومات المستخدمين العام الماضي، مقارنة بـ"2011" الذي شهد في نصفه الثاني 18 ألف طلب فقط.

ووردت الطلبات من حكومات 31 دولة هي: الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا وروسيا وأستراليا والنرويج وسنغافورة وأيرلندا والهند وسويسرا وإسبانيا وشيلي واليابان وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وكندا والأرجنتين وإسرائيل وبولندا وكوريا الجنوبية والبرازيل وتايوان والمجر والبرتغال وتركيا وهولندا والدنمارك والتشيك وهونغ كونغ والمكسيك.

خصوصية

وتسعى "غوغل" إلى انتهاج سياسة جديدة فيما يتعلق بخصوصية المستخدم، وتحديداً كلمات المرور، لمنع اختراقها. وترى الشركة أن كلمات السر لم تعد وسيلة الحماية الأمثل على الصعيدين الشخصي والتجاري. وأعد باحثان لدى الشركة تقريراً تناول نقاط ضعف وثغرات كلمات المرور التقليدية، والبحث عن بدائل ذات طابع مادي، على شكل خاتم في الإصبع أو شريحة "رقاقة" صغيرة جداً يسهل دمجها داخل الهواتف الذكية أو الحواسيب اللوحية أو أجهزة الكمبيوترات الأخرى عن طريق منفذ "يو إس بي"، وتكون في الوقت ذاته آمنة وسهلة وصعبة الاختراق. وبات القليل من المستخدمين بمنأى عن الاختراق، في ظل الخطر المحدق بالأجهزة النقالة وسهولة اقتحام الخصوصية عبر رسائل البريد الإلكتروني ونشر المعلومات ومعرفة الحسابات المصرفية وغيرها.

ومن أشكال المصادقة والتوثيق الخاصة بمعلومات الإنترنت، حلقة صغيرة أو "إكسسوار يُمكن حمله أو ارتداؤه، ويقترن بالجهاز النقال أو المكتبي عن طريق تقنية "بلوتوث" أو الاتصال قريب المدى "NFC".

والطريقة الثانية، على شكل خدمة، أو مرحلة تمر بخطوتين، وتتسم بالأمان والسرية، تمزج بين كلمة سر يعرفها المستخدم وشفرة مكونة من رمز يظهر لمرة واحدة فقط يتم إرساله إلى هاتف المستخدم الذكي.