لم يكد رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني ينهي تصريحه بأن "موسوليني لم يكن سيئا إلى هذا الحد" في مناورة سياسية لخطب ود المتعاطفين مع الفاشيين قبل موعد الانتخابات في 24 و25 فبراير، حتى انطلقت موجة من الغضب في وجهه.
ومما زاد الطين بلة اعتباره موسوليني محقا في الانحياز إلى جانب هتلر في الحرب العالمية الثانية، مبررا موقفه بأن الحكومة بالتأكيد في وقتها كانت خائفة من أن تتمكن القوة الألمانية من تحقيق نصر ساحق، ففضلت الانحياز إلى ألمانيا بدلا من مواجهتها.
يقول أحد نواب البرلمان الإيطالي على تويتر: "برلسكوني يستخدم موسوليني كطعم لكسب الناخبين الذي يحنون إلى الماضي. ويعرض نفسه وكأنه "الدوتشي" وقد تجسد مجددا، وهذا أمر بشع ومثير للسخرية".
وهذه ليست المرة الأولى التي يدافع بها الملياردير الإيطالي عن موسوليني وهو الذي عقد تحالفا مع الفاشيين السابقين لتشكيل حزبه السياسي الحالي.
قال عن هذا الزعيم الحربي الذي اجتاح شمال أفريقيا وفتك بشعوبها إنه لم يقتل أحدا في حياته، وقام بأمور جيدة. وبدلا من أن يقر بمسؤولية إيطاليا تجاه تاريخها، قال برلسكوني إن إيطاليا" ليست لديها المسؤوليات نفسها مثل ألمانيا".
تقول إحدى المنشقات عن حزب برلسكوني: "موسوليني لم يكن ضحية هتلر، كما يريد البعض أن يعتقد، وإنما أستاذه. ولا ننسى أن الفاشية في إيطاليا بدأت قبل عشر سنوات من النازية في ألمانيا".