على مـدى التاريخ، شارك الأمراء في المعارك. لكن نادرا ما أزهقت أرواحهم أو أراقوا دماء أعدائهم. لكن ها هو الأمير هـاري الـذي يعـتبر الثالث في ترتيب وراثة عرش بريطانيا، يتحدث عن قتله متمردين من طالبان وهو في الخدمة كطيار على متن طائرة أباتشي فوق أفغانستان.

ولا يخفي هاري افتخاره بالتحليق بالأباتشي. يقول: "إنها متعة بالنسبة لي لأني واحد من أولئك الذي يحبون ألعاب "بلاي ستيشن وأكس بوكس".

ولا شك أن وزارة الدفاع البريطانية مسـرورة بوجود "الأمير هاري" أو "كابتن ويلز"، في القاعدة المتقدمة العاملة في أفغانستان. فأي كابتن بإمكانه في العالم أن يولد هذا القدر من التغطية الإعلامية؟

تقول صحيفة "غارديان" البريطانية: "الجيش الملكية والدولة، كلها مصقولة على الشارة التي يضعها هذا الأمير على خوذته، إنها نزهة شعبوية فظة. فهو الجندي الأمير، لكنه يقول إنه جندي إلى حد أنه لن يكون أميراً صالحاً.

لكن الجيوش تحتاج إلى رموز بقدر ما تحتاج إلى قادة، وعضو من العائلة المالكة البريطانية هو رمز وطني اكثر من أي شخص آخر.

لكن، بالنسبة للأمير هاري، تشكل وسائل الأعلام عدوا له ربما اكثر من طالبان، لاسيما بعد نشرها صوره في وضع غـير لائـق في فندق في لاس فيغـاس السنة الماضية، وإذا كانت الطريقة الوحيدة للهروب من مضايقاتها هو أن يعيش كجندي في معسكر بأفغانستان، فليكن، لكن الأمير أينما وجد سيواجه كونه من العائلة المالكة البريطانية. وهو يقول: "والدي يحاول دوماً تذكيري بمن أكون".

تفيد صحيفة "غارديان" أن الأمير هـاري ليـس أول مـن يدرك أنه غير مناسـب لدور ولد من أجله، وهو يمكنه الاستمرار في خدمته من أجل قضية الجرحـى، وهذا سيكون عملا للحياة، لكنها تقول إن الأمراء الأبطال الذين يخاطرون بحياتهم يبدون من نسج المجلات المصورة.