تطلق المغنية وعارضة الأزياء السابقة كارلا بروني ألبومها الأخير، الذي يتضمن أغنية تشيد بزوجها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، واصفة إياه "بالقنبلة الذرية"، وسط تقارير عن ازدياد شعبيته بين الفرنسيين. وتؤكد شركة التسجيل العائدة إليها أنها تخطط لحفل موسيقي في فرنسا لاحقا هذه السنة للترويج لألبومها.
وليس واضحا بعد ما إذا كان تشبيه ساركوزي بـ"القنبلة الذرية" يعود لطاقته أو لطبعه الحاد، لكن نيكولا سـاركوزي على الأرجح لن يتذمر من ألبوم زوجته الجديد، على الرغم من أنها تصفه "بالقرصـان الرائع" وسط أحاديث عن انه يسـعى حاليا إلى مهنة في قطاع التمويل.
تصف بروني الوريثة الثرية المولودة في إيطاليا ألبومها المتوقع صدوره في أبريل المقبل، تحت عنوان "أغنيات فرنسية قصيرة"، بأنه تكريم لفناني الأداء الفرنسيين الكبار، مثل أديث بياف، وتشارلز ترينه وجورج برازينس. لكن إحدى أغنيات هذا الألبوم هي إشادة بساركوزي، الذي طلق وعاد فتزوج بها وهو في سدة الرئاسة.
تقول مقتطفات من أغنية تدعى "مون رايموند": "لا يمكنك أن تقول إنه يتردد عند عبور الروبيكان، انه رائع، إنه قنبلة ذرية. عندما يظهر تتكهرب الأجواء، انه معقد وعاطفي لكنه تكتيكي. انه الرئيس على عمله، وعلى الرغم من انه يرتدي ربطة عنق، إلا أنه قرصان".
ضرب على وتر الكآبة
ثم هناك أغنية أخرى تدعى "الصرافون" تضرب على وتر اكثر كآبة لمهاجمة الصحافة الفرنسية، التي تلومها بروني على هزيمة زوجها أمام فرنسوا هولاند، خليفته الاشتراكي في الانتخابات في السنة الماضية، وتتهمها بالانحياز إلى اليسار، فتغني: "العرافون يثرثرون وينعقون في منازلهم، ويتكلمون كما لو انهم يبصقون، وضحكتهم تكشيرة لكن فيما هم ينبحون، فان القافلة تتجاوزهم". وتمضي في غنائها: "هذا ليس دورا جيدا أيها العراف، كل تلك الساعات من الثرثرة سوف تؤول إلى النسيان".
وكان الرئيس السابق البالغ من العمر 57 عاما فاقدا للشعبية إلى حد كبير فيما كان في المنصب، لكن منذ رحيله ارتفعت شعبيته بالسرعة التي هبطت فيها شعبية هولاند، وذلك على خلفية الشجار الذي اشتعل بين مساعديه السابقين في حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، وغياب المرشح المناسب لتحدي هولاند في الانتخابات المقبلة في عام 2017. وقيل أخيرا إن الجمهور وقف أثناء حضوره حفلاً موسيقيا لأنريكو ماسياس في باريس أخيرا، هاتفا "نيكولا، عد إلينا"
ورغبة ساركوزي في كسب المال ما أن يترك منصبه لم تكن سرا يوما. وهو يحصل على معاش تقاعد قيمته 6 آلاف يورو في الشهر بوصفه رئيس دولة سابق، بالإضافة إلى 11500 يورو في الشهر من المجلس الدستوري. وأخيرا، انضم إلى حلقة دولية لإلقاء محاضرات وأفيد عن حصوله على 60 الف يورو مقابل كل خطاب.
ساركوزي ..الهارب
وأفيد أنه كان يستطلع المستثمرين حول البدء بصندوق أسهم خاص يكون مقره بريطانيا، بحسب الموقع الإلكتروني "ميديابارت" الذي أشار إلى أن ساركوزي سينضم إلى مجموعة من الفرنسيين الموسرين الذين هربوا إلى لندن للتهرب من نظام الضريبة الجديد الذي فرضه هولاند. وأنكر مكتبه أنه يفكر في الانتقال إلى بريطانيا. كما أنكر التقارير التي تفيد بانه سيتبوأ منصبا في مصرف باركليز في أعقاب حضوره في مؤتمر دافوس بوصفه ضيفا متحدثا للمصرف. فمثل تلك الخطوة سـوف تضر بعودته إلى السياسة، وتعرضه لاتهامات هجرة فرنسا من أجل مكاسب شخصية. لكن زوجته كارلا بروني قالت إنها تفضل الانتقال إذا لم يكن يفكر في السعي إلى ولاية أخرى، فالحياة في الإليزيه، وضعت قيودا على مهنتها الفنية.
وبغض النظر عما سيحدث مستقبلا، فإن موسيقاها سوف تبقى دوماً عزاء لهما، حيث تغني: "عندما الحياة تذهب في الطريق الخطأ، يحين الوقت لأغنية فرنسية قصيرة".
