أزاح علماء آثار ،أخيرا، الستار عن شظايا متعددة الألوان، هي مزيج من الأحمر والأزرق والأخضر والأسود، ورموز مختلفة متعلقة بحفلات المصارعة القاتلة أيام الرومان، وقد تم الكشف عنها تحت طبقات من السخام والجص.
وبحسب صحيفة "التايمز"، تم اكتشاف رقع الألوان في وسط ممشى الساحة الداخلية المعروفة باسم "مدرج فلافيان" في وسط العاصمة الإيطالية روما، وهو المكان الذي شاهد فيه 50 ألف متفرج مسابقات اصطياد الحيوانات ومنافسات المصارعين الرومان خلال القرن الأول بعد الميلاد.
يقول أحد خبراء الحضارة الرومانية: " هذه مفاجأة أثرية جميلة، وعلى الرغم من أن هذا النصب مشهور جدا وتمت دراسته، إلا أنه لا يزال بمقدوره إثارة دهشتنا".
الأزمنة الغابرة
ويظهر الاكتشاف أن الممرات الداخلية كانت ذات ألوان زاهية، وتم تغطيتها بالرسومات الجدارية الأولية، وهذا قد غير من المفهوم التقليدي عن المدرج البالغ عمره ألفي عام، الذي يؤمه أكثر من 4 ملايين سائح سنويا. وحتى الآن، فإن الجزء المعروف بأنه قد طلي في الأزمنة الغابرة كان قد تم عرضه ببراعة في الفيلم الاسكتلندي "المجالد".
ويعتقد العلماء أن جميع المقاعد المحيطة بساحة المصارعة هي من الرخام الأبيض، ويعتزمون التحقيق في المظهر الخارجي الواسع الذي يزيد ارتفاع أبراجه عن مستوى الطريق العام بأكثر من 150 قدما.
وسيتم البدء قريبا بمشروع إعادة ترميمه في عملية تستغرق خمس سنوات ليتمكن علماء الآثار من فحص الجدران الخارجية.
تصاميم متعقدة
ويقول مدير النصب إنها ستكون سابقة إذا ما تم اكتشاف رسومات على الجزء الخارجي منه. ويضيف أحد المشاركين في الدراسة إن تلك الرسوم الباهتة التي تم اكتشافها كانت ضمن الرسوم الجدارية، حيث تم التوصل إلى أن اللون الأحمر الذي غطى الجدران كان نفسه مغطىً بتصاميم معقدة.
ويعتقد بأنه تم رسم تلك الرسوم الجدارية على وجه السرعة، ومن المرجح من أنها صور متكررة، وذلك لأنه تم بناء المدرج في أقل من 10 سنوات.
رسوم توثيقية
لا يسمح لخبراء الآثار بإعادة بناء المشاهد التي تم رسمها في المدرج. غير أنهم، ومع ذلك، أشاروا إلى وجود رسومات واضحة لشجرة نخيل وتاج، يحكى أنها رموز لبعض المصارعين الرومان، وقد تم رسمها من قبل معجبين وذلك لتوثيق انتصاراتهم.
