شهدت خدمة "إنستاغرام"تراجعا حادا في أعداد مستخدميها، لا سيما العرب ، بعد وقف التطبيق المشهور دعمه لعرض الصور على موقع "تويتر" في ديسمبرالماضي، واستبدل به عرض رابط يأخذ المستخدم نحو موقع "إنستاغرام"، وألحقه بتغييرات على قوانين الاستخدام وإجبار مستخدميه على السماح للشركة باستخدام صور المستخدم وبيعها للشركات المعلنة لأغراض ترويجية دون إذن المستخدم أو حصوله على تعويض مالي.

وأدى ذلك لتوجيه نقد لاذع انعكس سلباً في جميع أنحاء العالم الرقمي. وطرحت "تويتر" خيارات لتحرير الصور وتغيير ألوانها من داخل تطبيقها في الهواتف الجوالة بعد يوم واحد من وقف "إنستاغرام" خدمة عرض الصور.

وكانت الشركة قد أكدت أن أي محتوى لم يحذف قبل 16 ينايرالحالي سيكون عرضة للاستخدام الترويجي، حتى لو حذفها المستخدم من حسابه بعد ذلك، أي أن المحتوى وما يحتويه من بيانات مدمجة أصبح ملكاً للشركة، على خلاف "فيسبوك" الذي لن يستخدم المحتوى الذي حذفه المستخدم.

في السياق نفسه أشار فيصل السيف مؤسس شركة "تيك بيلز" للإنتاج الرقمي وصاحب قناة تيك بيلز على "يوتيوب" التي تقدم عروض فيديو تقنية بالعربية، أن "إنستاغرام" خسرت الكثير عربيا، ليس في جانب المستخدمين، ولكن من ناحية الثقة.

فقد قام الكثيرون بحذف حساباتهم في "إنستاغرام"، وسط انتقادات لاذعة للخدمة. خاصة وطبيعة استخدام "إنستاغرام" غير شخصية، فهو تطبيق ترفيهي لمشاركة صورة طبق جميل أو منظر مبهر، مثلاً، والطبيعة الاجتماعية للمستخدمين في السعودية تجعلهم لا يشاركون بصورهم الشخصية أو صور عائلاتهم، الأمر الذي يعني أن أثر قوانين "إنستاغرام" الجديدة لن يكون مباشراً عليهم، ولكن الرفض مسألة مبدأ.