قرار تأجيل طرح الألبوم الغنائي، جاء بمناسبة اقتراب الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، حيث جاء قرار التأجيل حفاظًا على مشاعر أسر شهداء الثورة المجيدة. بهذه الكلمات استهل الفنان علي الحجار حواره مع "البيان" ، مضيفاً إن الألبوم الجديد سيظهر من خلاله بشكل مختلف، وسيقوم بتصوير إحدى أغنياته "فيديو كليب".. أما عن حالة التخوُّيف التي يعيشها العديد من الفنانين المصريِّين بسبب تصريحات بعض رجال الدين المتعلقة بضرورة تطهير المنظومة الفنية، فأكد على أنه في هذه الحالة سيلجأ لنشر أعماله على شبكة الإنترنت.. وإلى نصِّ الحوار:
لماذا قرّرتَ إرجاء طرح ألبومك الجديد؟
كنت أفكر جديًا في طرح الألبوم خلال الأسبوع الجاري، إلا أن اقتراب الذكرى الثانية لثورة 25 يناير دفعني إلى التراجع عن هذا القرار، والتأجيل لحين انتهاء الاحتفالات؛ حفاظًا على مشاعر أسر الشهداء، فمن غير المعقول أن يطرح فنان ألبومًا غنائيًا وهناك من يعيش حالة حزن لفقدان نجله أو أحد أقاربه.
وما نوعية الأغاني التي ستقدمها لجمهورك في ألبومك الجديد؟
سأعود مرة أخرى لتقديم ألبوم غنائي عاطفي يجمع أشكالًا فنيةً مختلفةً على الرغم من تقديمي لبعض الأغاني الوطنية خلال الفترة الماضية؛ نظرًا إلى الأحداث التي كانت تمرّ بها البلاد.
وما الشركة التي تتعاون معها لإصدار الألبوم؟
الألبوم من إنتاج شركة القاهرة للصوتيات.. وهو استمرار للتعاون بيننا خلال الفترة الماضية.
تداولت أنباء بشأن وجود خلافات بينك وبين الشركة.. ما حقيقة الأمر؟
بالفعل حدث سوء تفاهم بيننا في الفترة الماضية، ولكننا توصلنا إلى تفاهم مشترك، وقرّرنا غلق صفحة الخلافات وبداية صفحة جديدة.
فن راق
وماذا عن الفيديو كليب في ألبومك الجديد؟
بالفعل انتهيت من تصوير إحدى أغاني الألبوم فيديو كليب، وأفكر جديًا في تصوير أغنية ثانية من الألبوم، ولكنني مازالت في مرحلة التفكير.
ألا تشعر بحالة من القلق من طرح ألبوم غنائي في الوقت الراهن في ظل مطالب بعض رجال الدين بتطهير الفن في مصر؟!
لا أنكر أن هناك بعض الفنانين الذين يخافون من مثل تلك الهواجس، ولكنني لا أشعر بذلك؛ لأننا تعرَّضنا للعديد من الحملات المحرمة للفن، وبالرغم من ذلك أثبت الجمهور وعيَه الكامل لما نقدمه من فن راقٍ له رسالة ستظل خالدة، ولن تعيقها مثل هذه التصريحات والمواقف.
لكن تلك الحملات أثرت في الفن والدليل تراجع عدد الألبومات الغنائية التي طُرحت خلال العامين الماضيتين؟
القطاع الفني تأثر كثيرًا مثله كمثل باقي القطاعات المختلفة بالأحداث التي تمر بها البلاد من أزمات سياسية ومخاوف أمنية، إضافة إلى تخوف المنتجين وأصحاب الشركات الفنية من إصدار أعمال جديدة لا تحقق الإيرادات المطلوبة.
ماذا يمكن أن تفعل في حالة ازدياد حملات التخويف والتكفير للفن والفنانين؟
في هذه الحالة سألجأ لطرح ألبوماتي الغنائية على شبكات الإنترنت؛ لكي تصل لكل جمهوري.
لن أترك بلدي
وهل من الممكن أن تفكر في الهجرة؟!
لا أفكر في ذلك مطلقا.. ولن أترك بلدي خوفًا من مثل هذه التصريحات والمواقف التي يصدرها عدد من النشطاء بتيار الإسلام السياسي.
ظهرت في الآونة الأخيرة أشكال موسيقية مختلفة استطاعت جذب قاعدة جماهيرية كبيرة.. ألا يزعجك هذا على مستقبلك كفنان يعتمد على الطرب والموسيقى القديمة الكلاسيكية؟
إذا كانت الأشكال الجديدة التي ظهرت أخيرًا قد نالت إعجاب العديد من الجمهور إلا أننا كفنانين محافظون على الأشكال الغنائية التي نقدَّمها لجمهورنا ومتمسَّكون بما نقدِّمه.. وأعتقد أنَّ الجمهور لن يرضى عن هذا النوع.
وكيف تُقيِّم تجربة نجلك أحمد في الغناء؟
أعتقد أن هذا السؤال يستطيع أن يجيب عنه جمهوره، وليس أنا، وعلى العموم أتمنى له كلَّ التوفيق وأن يحافظ على طريق النجاح، وأن يتقبَّل كل الانتقادات التي من الممكن أن يتعرَّض لها.
