«هبة مشاري وعبدالعزيز الحشاش ومحمد النشمي، مجموعة من الكتاب الشباب الذين أثبتوا بأعمالهم الأولى، قدرتهم على الإبداع المتجدد، ومواجهتهم لنقد يحمل وجهين لعملة واحدة بين التوجهات الإيجابية وملامحها السلبية». رأي للممثلة الشابة لمياء طارق، حول الدراما الكويتية التلفزيونية أثناء لقاء جمعها بـ«البيان»، في أحد مواقع تصوير مسلسل «يا مالكاً قلبي» للمنتج الإماراتي أحمد الجسمي، معتبرة أن مشاركتها مع الجسمي انسجام عفوي وتفاعل طبيعي للعاملين في المجال الدارمي الخليجي، وأن الإبداع يظل ساحة تنافس في معطياتها، وساحة حرب في آثارها المبنية على الإقصاء، مضيفة أن انفتاح الحوار في الكويت، أنتج رقابة عنيفة، تؤمن بالبحث في خلفيات العمل الفني كصناعة فنية وتجارية، إضافة إلى إيمانها بأهمية حضور الممثلين الشباب، لإنتاج دراما تعتني بفكر المراهقين وتوجهاتهم وقضاياهم وقصصهم، مشكلةً تنافسية نعيش زمنها، والتكرار والتقليد مصيدة تقدمها نحو النجاح.

يستحق الرصد

كنا نتحدث دائماً عن الدراما المحلية مروراً بالخليجية واليوم نضع تصنيفاً جديداً لدراما شبابية، بما أنكِ تعتبرين جزءاً حيوياً في هذا الطرح، كيف تعبرين عنه؟

أغلب الممثلين الخليجيين الشباب، المشاركين في الأعمال الأخيرة، سواء في الموسم الرمضاني أو خلال السنتين الأخيرتين، قريبون مني، وفعلياً أنا على تواصل دائم مع البعض منهم، وتصنيف الدراما الشبابية، منحى جيد لفرز النشاطات المغايرة على الساحة الفنية، خاصة أن الجيل الحالي يمثل قضايا المراهقين التي اعتبرت توجهاتهم بعيدة عن الطرح الدرامي لفترات بعيدة، بعد الزخم القصصي باتجاه الرومانسيات وغيرها. يظل هناك شيء آخر تحمله هذه الفئة، يستحق الرصد والمتابعة، والحديث عن إبداع الشباب، يبقى في باقة التقييم العام من قبل الجمهور، نحن لا نستطيع جعل تنافسهم مجرد إسقاطات هواة، نكون هنا ظلمنا مجهودهم الأكاديمي وسعيهم لتقديم حالة مختلفة، بل أنا ما اعتبرها ساحة إبداع يتحمل الممثل مسؤولية قراءة أدواته وتوجيهها.

مقصرة فنياً

الحديث عن الشباب يقودنا إلى وضع الرقابة، انتقالاً إلى النصوص واختياراتك، اعترفتِ بأنك «مقصرة فنياً ومرتاحة نفسياً»، ماذا تقصدين بهذا التعبير؟

أنا مقلة في ظهوري على الشاشة، أعترف بذلك، ولكنه بصراحة حقق لي راحة نفسية، من خلال التأني في الاختيارات على مستوى النصوص. إذا رجعنا هنا إلى فكرة النوعية في الطرح، أعتقد أنني وصلت إلى مرحلة أبحث فيها عن إضافة نوعية ومختلفة، كما تعلمون، فالحضور في أكثر من مسلسل خلال السنة، وعبر أكثر من قناة تلفزيونية، أسس إشكاليات للكثير من الممثلين، والسؤال المطروح حول ماهية القيمة الفنية من الكم على مستوى الممثل، وأعترف مجدداً بأنني لا أستطيع أن أصنف نفسي كشخص ناقد، فأنا مازلت أتعلم وأسأل بشكل دائم، وحول وضع الرقابة، فإن وضع الكويت وانفتاح الحوار فيها، جعل منها «عنيفة»، ولكنها تظل بالنسبة للعمل الفني دافعاً للتطوير.

بعد الشتات

«يوم آخر» و«بعد الشتات» و«زمن الإسكافي» و«القدر المحتوم» بماذا تذكركِ تلك الأسماء، ورأيكِ في الشراكة المقبلة بين حياة الفهد وسعاد عبدالله؟

جميل الربط بين الموضوعين، في الحقيقة، جميع أسماء تلك المسلسلات بيان لإنتاجات سابقة بقيت في ذاكرة المشاهدين إلى الآن، هناك من لا يزال يربطني بشخصياتي في تلك المسلسلات، وهذا يعود بنا إلى سؤال التعاون الجديد بين الممثلتين القديرتين حياة الفهد وسعاد عبدالله، المعنى بالتاريخ والفن الذي يبقى يلامس الناس، فبعد غياب التعاون بينهما لأكثر من 20 عاماً، الكل ينتظر رؤيتهما، ونحن كمثلين شباب نطالبهم بذلك دائماً ونقول: «ودنا أنشوفكم مع بعض مرة ثانية، فأرجوكم مثلوا».