عرضت مؤسسة الدوحة للأفلام أخيراً فيلم "ظل البحر" للمخرج الإماراتي نواف الجناحي في أولى فعاليات سلسلة "حكايات خليجية" بعرضين في متحف الفن الإسلامي، وقد أقيم بعد العرض الأول جلسة حوارية مطولة مع المخرج نواف الجناحي وكاتب السيناريو محمد حسن أحمد، بحضورعدد كبير من محبي السينما القطريين والعرب والأجانب.

بعد إنساني

تدور أحداث الفيلم، وهو من إنتاج إيميج نيشن أبوظبي، في حي صغير بالقرب من شاطئ البحر في إمارة رأس الخيمة التي عاش بها الكاتب وتركها عام 1985، حيث يتتبع الفيلم المراهقين منصور وكلثم في صراعهما مع التقاليد خلال مراحل حياتهما المختلفة نحو بلوغ سن الرشد.

يجد الاثنان نفسيهما مقيدين باتفاقيات أسرية وقيم اجتماعية متجذرة، لكن عليهما أن يجدا الشجاعة ليحددا مسارهما الخاص، ويُظهر الفيلم من خلال استعراض مناطق عدّة بإمارة رأس الخيمة منها (سدروة دهان الخران غليلة) بعداً إنسانياً يتناول علاقة البشر بالمكان، ويتضح جليا التباين في الرؤى بين جيلين الأول يعتقد أنه طالما أن البحر موجودا في مكانه، فهو أيضا موجود وباق في هذا المكان ، في حين يطوق الجيل الجديد للسفر واكتشاف عوالم أخرى وهو ما كان واضحا في شخصية جاسم الذي ترك القرية وانتقل إلى دبي.

وقال المخرج نواف الجناحي: إن أكثر ما شده إلى هذا الفيلم هو البعد الإنساني لأناس حقيقيين، مشيرا أن هذا الواقع البعيد عن الخيال - يمكن أن يختفي بعد بضع سنوات، وأن هذا "الفريج" قد يكون ماضياً في وقت قريب، مشيرا إلى أن الفيلم لاقى ردود فعل جيدة خاصة من قبل الجمهور الغربي المعتاد على الصورة النمطية عن الخليج بأبراجه وشوارعه الحديثة، وهو ما لم نقدمه في هذا الفيلم الذي يعكس طبيعة البيئة.

فكرة نمطية

وحول رؤية المخرج الجناحي لمستقبل السينما في منطقة الخليج قال: إن هناك فكرة نمطية غربية بأن السينمائيين الخليجيين لديهم الأموال الكافية وأنهم مدللون بشكل أو بآخر إلا أننا نعاني حتى نخرج بفيلم قصير أو طويل، مضيفا أنه بالرغم من وجود جهات تدعم الفيلم القصير بمبالغ رائعة، إلا أن الفيلم الطويل مازال يعاني في إيجاد التمويل والتوزيع وهي مشكلات تعاني منها السينما العربية بشكل عام.