بهدف وضع أسس علمية لصناعة الفيلم البيئي في العالم العربي، تنظم شركة الانتاج الإعلامي "ميديا لاب" مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة، من 20 إلى 25 أبريل المقبل في أبوظبي.
وتنبع فكرة المهرجان كما قال الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان رئيس مجلس الأمناء من مسؤولية كل فرد تجاه الكون الذي نعيش فيه، في ظل ما يقوم به من ممارسات تساهم في إيجاد تحديات عديدة. وأضاف: يطمح المهرجان للترويج لأهمية المحافظة على البيئة، لتصبح الأرض مكاناً أفضل للحياة.
وأوضح: نحرص على دعم مشروعات الأفلام السينمائية والوثائقية المعنية بالبيئة، للتوصل لحلول توعوية مستدامة لحماية البيئة.
وفي حديثه لـ "البيان" قال محمد منير رئيس المهرجان: بدأنا قبول طلبات المشاركة عن الفئات المدرجة في المسابقة الرسمية للمهرجان، وتم تمديد فترة قبول المشاركات في المسابقات الرئيسية حتى 20 فبراير.
وأوضح: تقًدم للمشاركة في مسابقات المهرجان أكثر من 40 فيلماً من أكثر من ستة وعشرين دولة وبدأت لجان المشاهدة في عمليات فرز تلك الأفلام تمهيداً لاختيار الأفلام التي ستشارك في المسابقات والبرامج الخاصة.
بين الوثائقي والروائي
قال محمد منير رئيس المهرجان: إن الهدف من المهرجان الذي سيقام بشكل سنوي، يتمثل في شعاره وهو "نحلم أن تكون الأرض مكاناً أفضل للحياة". وأضاف: تشير الإحصائيات العالمية أن الأفلام التي تنتج سنويا، تقدر بما يقرب من خمسة آلاف فيلم.
ولو حصرنا عدد الأفلام المخصصة للبيئة، أو التي تحمل رسالة بيئية لا تشكل 2% من هذا الرقم. وأشار: لو قارنا بالأفلام الروائية فهي أكثر ندرة، مثل فيلم "أفاتار" الذي يُصنف كفيلم بيئي لأنه يحمل رسالة غير مباشرة تحث كل أنسان على أن يُحافظ على بيئته ويحميها.
وأكد: أن المهرجان يساعد على تحفيز السينمائيين لإنتاج أفلام تعنى بالبيئة، بالأخص الروائية التي تحمل ميزة غير موجودة في الفيلم الوثائقي، لأنها تدفع الناس للتأثر بشكل غير مباشر وبالتالي ممكن أن يتفاعلوا معها.
وقال منير: ثقافتنا عن الفيلم الوثائقي أنه تعليمي، أو يحمل أهدافاً محددة يُريد إيصالها للمشاهد، وبالتالي الاستجابة والتفاعل معه يكون أقل. وأشار: لهذا حاولوا التغيير بصورة الفيلم الوثائقي، وأضافوا بعض المشاهد التمثلية، والحورات المختلفة والتأثيرات في الخلفية، وهكذا.
وأضاف: حتى "ناشونال جيوغرافيك" أنتجت أفلاما وثائقية، يغلب عليها الطابع الدرامي، وهو ما ساهم بتطوير صناعة الفيلم الوثائقي.
وكشف منير عن أعضاء عديدين من مجلس الأمناء برئاسة الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، وهم عالم الفضاء عصام حجي بوكالة الفضاء الأميركية ناسا، والدكتور طلال أبوغزالة، ومحمود القيسوني رئيس منظمة أخلاقيات السياحة البيئية التابعة للأمم المتحدة، والدكتور علي شراب، وإياد بومغلي المدير الأقليمي لبرنامج البيئة في منظمة الأمم المتحدة، ومحمد الحمادي رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك، وغيرهم.
تفاعل دولي
استقطب المهرجان منظمات تعنى بالبيئة، وقال محمد منير: منذ أعلنا عن المهرجان تفاعلت العديد من المنظمات العالمية، مثل "UNEP" برنامج البيئة في منظمة الأمم المتحدة، "IUCN"، الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وغيرها من المنظمات، وأضاف: وقعنا بروتوكولات تعاون معهم، وسيشاركون معنا بورش عمل، لتوعية الأطفال، وبمجموعة من الأفلام الوثائقية.
وأوضح: سيقوم أيضاً الاتحاد الدولي للرسوم المتحركة، باختيار أهم أفلام الرسوم المتحركة التي تم انتاجها في 2012 على مستوى العالم، ونقدمها ضمن عروض خاصة بما يتلائم مع فكرة المهرجان.
وأضاف: على هامش المهرجان سنقيم معرضاً للصور الفوتوغرافية، يخصص للتعبير عن البيئة، ويمكن للمصورين المشاركة به، كما سنقيم معرضا منفصلا لمجموعة مختارة لا تزيد عن عشرين شركة صديقة للبيئة، وشارك إلى الآن 12 شركة.
وأوضح منير: نستهدف كل فئات المجتمع، وسننظم بالتعاون مع بلدية أبوظبي عددا من الفعاليات على كورنيش أبوظبي، وأخرى في حديقة خليفة، والمراكز التجارية. وأضاف: أرسلنا لبعض الجهات التعليمية، نسخا من أفلام مشاركة ليقدموا عروضا عندهم، كما تساهم معنا الجهات المعنية بالبيئة بعدة ورش عمل.
تنوع وتوازن
عن كيفية المشاركة بالمهرجان قال الناقد السينمائي سمير فريد المستشار الفني للمهرجان، يحق لجميع المهتمين والمحترفين المشاركة، ويشترط أن تكون الأفلام المتقدمة للمسابقات قد انتجت خلال 2012 أو 2011.
وبالنسبة لأعضاء لجنة التحكيم أوضح فريد: ستكون اللجنة برئاسة خبير إماراتي في شؤون البيئة، وعضوية أربعة سينمائيين، والتشكيل الرباعي يستهدف التنوع الثقافي بين اثنين من العرب واثنين من الأجانب. واضاف فريد:إلى جانب التنوع المهني بين التمثيل والإخراج والبحث والنقد ما بين اثنين من النساء واثنين من الرجال.
وكشف: اخترنا إلى الآن ديبروا يونج، وهي من كبار نقاد السينما في أميركا، وتعمل في "هوليود ريبورتر" الأميركية اليومية الدولية، وهي واحدة من أهم جريدتين يوميتين للسينما في العالم، مع "فارايتي". وأوضح: إلى جانب يونج اخترنا أندريا موريني الباحث السينمائي، وأحد مديري سينماتيك بولونيا التي تعتبر أكبر مكتبات السينما في العالم.
وبالنسبة لعروض المهرجان قال فريد: إلى جانب أفلام المسابقة، سنقيم عروضا خاصة لأفلام عديدة عن الفقر والمياه والتغيير المناخي في العالم.
جوائز
قال المستشار الفني سمير فريد: تضم مسابقة الأفلام الرسمية، مسابقة الأفلام الطويلة والقصيرة بأفرعهما الثلاث (الروائي، الوثائقي، والمتحرك) بالإضافة للعروض والبرامج الخاصة التي سيُعلن عنها قريبا.
وستحظى الأفلام الفائزة على جوائز مالية تزيد في مجملها عن مائة ألف دولار أميركي، على النحو التالي، جائزة الغزال الذهبي لأحسن فيلم طويل وتبلغ قيمتها40 ألف دولار أميركي، جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم طويل وتبلغ قيمتها30 ألف دولار أميركي، جائزة الغزال الذهبي لأحسن فيلم قصير وتبلغ 20 ألف دولار أميركي، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم قصير وتقدر بعشرة آلاف دولار أميركي.

