هل يمكن أن يتم تشخيصك بمرض معين، ومن ثم لا تظهر أعراضه عليك، هذا ما أكدته دراسة قام بها فريق باحثين من جامعة "كونيتيكت"، من خلال دراسة دقيقة لمرض التوحد في مجموعة صغيرة من الطلاب الأطفال والبالغين، الذين شخصت إصابتهم بالمرض سابقا، إلا أنه لم تظهر أعراض واضطرابات المرض عليهم لاحقا.

اضطرابات

هذا التقرير هو الأول من سلسلة تتقصى وبعمق طبيعة تغيير المرض في وضع الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم باضطرابات طيف التوحد ولكن عند البلوغ لم تظهر عليهم الأعراض، بل اتضح أنهم على قدم المساواة مع زملائهم الأصحاء. لذلك سيقوم فريق الباحثين بالإمعان في نوع التدخلات الطبية التي أجريت على أولئك الأطفال، لمعرفة إذا ما كانت متعلقة "بنقلة" عدم ظهور الأعراض عليهم حاليا. ويشير الأطباء أن تشخيص مرض التوحد لا يرجح اختفاء أعراضه بمرور الوقت، إلا أن نتائج الدراسة تقترح إلى احتمالية كبيرة لمثل هذه النتائج.

وقارنت الدراسة 34 طفلا مصابين بالتوحد، من الذين تحسنت نتائجهم الأولية على مدى نموهم، بـ 34 طفلا من زملائهم الأصحاء الموازين لهم في النمو منذ مرحلة الطفولة إلى البلوغ، إلى جانب 44 طفلا مصابين بالتوحد ممن تطور المرض لديهم، وتراوحت أعمارهم ما بين 8 إلى 21 سنة-. وتوافق الأداء الوظيفي للأطفال الذين تم تشخيصهم بالتوحد وتحسنت حالتهم، مع أقرانهم الأصحاء، من حيث العمر والجنس ومعدل الذكاء غير اللفظي. إضافة إلى أن معدل الذكاء اللفظي للأطفال من ذوي النتائج الأفضل أعلى بقليل من أولئك الذين تم تشخيصهم بالتوحد وتطور المرض لديهم حتى يومنا هذا.