أوضح باحثون من جامعة إيموري، وللمرة الأولى، وجود شعور بالإنصاف لدى قرود الشمبانزي، والذي كان سابقا حكراً على الإنسان فحسب. ومن خلال إدماج القرود في لعبة "الإنذار" ، وهي لعبة تعتمد على توزيع حصة من الجائزة على لاعبين، بحيث يكون لهما حق القبول بالحصة أو الرفض، ومن خلالها يتم قياس درجة الإنصاف لديهما.
وبحسب صحيفة "ساينس ديلي"، افترضت نتائج الدراسة التي قام بها باحثون من مركز "يركس" الوطني لأبحاث الحيوانات الرئيسية، بالتعاون مع آخرين من جامعة ولاية جورجيا الأميركية، نفور الإنسان من الظلم على مدى تاريخ تطوره، فضلا عن وجود تفضيل مشترك للنتائج العادلة من قبل أسلاف الإنسان والقردة.
ووفقا للباحث الأول في الدراسة، "داربي بروكتور"، فلقد تم استخدام هذه اللعبة التي تُقام في التجارب الاقتصادية لأنها معيار مهم لتحديد الشعور بالإنصاف لدى الإنسان، بحيث يملك اللاعب الثاني خيار قبول الجائزة، التي يتم تقسيمها أو رفضها، إذا كانت الحصة المقسمة قليلةً جدا، وفي هذه الحالة لا يتم توزيع أي شيء وتنتهي اللعبة. وغالباً ما يقدم البشر حصصاً سخية إلى شركائهم في اللعبة، بنحو 50% من الجائزة، وهذا ما سجلته الدراسة على قرود الشمبانزي تماماً.
ولقد أظهرت الدراسة الحديثة، التي توقع مجتمع علم الاقتصاد سابقا بأنها لا تناسب إلا البشر، أن قرود الشمبانزي تشابه الإنسان كثيرا في شعورها بالعدل.
ومن جهة أخرى، تم إجراء الدراسة بشكل منفصل على الأطفال من البشر، وذلك للمقارنة المباشرة.
فتصرف كل من قرود الشمبانزي والأطفال مثل البشر البالغين، حيث إذا ما تطلب الأمر تعاون اللاعبين، فإن كلا الأطفال والقرود يقومان بتوزيع الجوائز بشكل متساوٍ. إلا أنه عند وجود شريك سلبي ليس بمقدوره رفض الجائزة مهما كانت، فإنهم يعمدون إلى الأنانية في الاختيار.
