قاد باحثون من بولندا وهولندا دراسة تتيح استخدام طريقة حديثة لاكتشاف لون الشعر والعيون من عينات حديثة للطب الشرعي، وذلك لتحديد تفاصيل رفات الإنسان القديم، وقالت صحيفة "ساينس ديلي" في مقال نشرته أخيرا، إن فريقاً من الباحثين في جامعة تكساس بالولايات المتحدة تمكن من خلال تحليل الحمض النووي من إعادة بناء لون شعر وعيني إنسان قديم وذلك عن طريق أسنانه التي يعود عمرها لأكثر من 800 سنة مضت.
وأثبت هذا النظام الحديث التابع للطب الشرعي أنه قوي بما فيه الكفاية للعمل بنجاح على عينات بالغة القدم من رفات الإنسان كالشعر والعظام.
بحيث يتيح استخدام الأشكال المتعددة من الحمض النووي التنبؤ بألوان العين والشعر، ويقول قائد الدراسة، الدكتور "ووجسيتش برانيسكي"، إنه يمكن استخدام النظام في حل التناقضات التاريخية التي تكون فيها الصور الملونة أو أي من السجلات الأخرى مفقودة.
يذكر أن النظام المستخدم قد نجح سابقا في تأكيد أن لون عيني جنرال في الجيش البولندي، كان قد توفي في حادث طائرة عام 1943، كانتا زرقاوين، ولقد ظهر شعره الأشقر في صور بعد أعوام من وفاته. وتعود بعض العينات الموجودة في مركز الأبحاث إلى نزلاء في سجون الحرب العالمية الثانية، ولقد ساعد هذا النظام في تلك الحالات في وضع مواصفات جسدية لأدلة الحمض النووي الأخرى.
وتمكن النظام الجديد كذلك من التعرف على امرأة كانت قد احترقت في سرداب خلال فترة ما بين القرنين 12 إلى 14، وكانت عيناها بنيتين، وشعرها أشقر داكن.
