أظهرت دراسة جديدة تستند إلى الجينات، أن الهنود وصلوا أستراليا قبل نحو 4 آلاف سنة، وتزاوجوا مع السكان المحليين، ما يعني أن عزلة القارة كُسرت قبل وقت طويل من وصول الأوروبيين، وذكرت وكالة الأنباء الأسترالية (أي أي بي) أن دراسة جديدة وجدت أدلة على وجود تدفق جينات مهمة بين الهنود وأستراليا منذ نحو 4 آلاف سنة، وقال الباحثون إن كلب "دينغو" الشهير في أستراليا، ربما وصل إلى شواطئ القارة في ذلك الوقت، إلى جانب تقنيات الأدوات ومعالجة الأطعمة التي حملها الهنود معهم.

وأشارت الدراسة التي نشرت في دورية (بناس)، إلى إن الاعتقاد الشائع كان أن أستراليا بقيت منعزلة بعد استيطانها الأولي قبل 40 ألف سنة، ولكن تاريخ الجينات لم يستكشف بالعمق الكافي، وأجرت الباحثة إيرينا بوغاش من معهد "ماكس بلانك لدراسة التطور البشري" في ألمانيا وزملاؤها، دراسة واسعة لتحليل بيانات جينية من هنود وسكان أصليين في أستراليا وغينيا الجديدة وسكان جزر جنوب شرق آسيا. ووجد الباحثون أصلاً مشتركاً لسكان أستراليا وغينيا الجديدة ومامنوا (مجموعة نيغريتو في الفيليبين)، ورجحوا أن تكون هذه المجموعات انفصلت عن بعضها قبل حوالي 36 ألف سنة، وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى هجرة جنوبية من أفريقيا.

كما وجدوا تدفقاً مهماً للجينات من الهند إلى أستراليا قبل 141 جيلاً، أي قبل حوالي 4230 سنة (مع اعتبار أن كلّ جيل هو لـثلاثين سنة)، وأضافوا «في هذا الوقت تقريباً، يطرأ التغيير في تقنيات الأدوات ومعالجة الأطعمة وظهور الدينغو في السجل الأثري الأسترالي، ما يشير إلى احتمال ارتباطها بالهجرة من الهند