بات معدل التراجع في توزيع الصحف والمجلات الورقية أو مبيعات الكتب قضية تثير الاهتمام وتفجر نقاشا في الأوساط الاعلامية فقد ذكرت مجلة الإكونومست في هذا الخصوص ، إن ذلك التراجع لا يعني بالضرورة تراجعًا موازيًا لعادة القراءة أيضًا ، فالبريطانيون من الفئة العمرية 15-24 عاما ، يقتطعون نحو 30 بالمائة من وقتهم في قراءة الصحف المحلية التقليدية لقراءة الصحف على الإنترنت.
وليس سبب ذلك أن النسخ الإلكترونية من الصحف مجانية «كما هو الحال غالبًا». وتدعم هذه النتيجة دراسة أخرى نشرها اتحاد ناشري الإنترنت في سبتمبر 2003 ، وخلصت إلى ترتيب الأولويات الإعلامية للأفراد في المرحلة العمرية بين 18 و34 عاما على النحو التالي: الإنترنت 46 في المائة ؛ التلفاز 35؛ الكتب 7؛ الصحف والراديو 3 بالمائة لكل منهما؛ ثم المجلات أقل من 1%.
استطلاع
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أجرت استطلاعا لآراء عينة عشوائية من الأميركيين، وتبين أن نسبة كبيرة منهم ترفض الحصول على اشتراك سنوي للصحيفة المرموقة، وإن كان مجانيًا، فهم يفضلون قراءة النسخ الإلكترونية لمعظم الصحف.
ولم يكن السبب الوحيد للإقبال المتعاظم على شبكة الإنترنت -خاصة لقراءة الصحف أو الكتب- أن الحواسيب صارت وجهًا لنمط الحياة اليومي. صحيح أنه صار للحواسيب حضور راسخ في العمل وفي المنزل وما بينهما، ولكن التقاء الصحف والكتب بالحواسيب والإنترنت أجلّ من أن ينظر إليه كوجه آخر لـ»موضة» إنشاء نسخ «إنترنتية» لمحال البقالة ونوادي كرة القدم ومصنّعي الطلاء، وما إلى ذلك. إنه التقاء ابتكاري، ربما يجعلنا نود لو أن الصحف والكتب الورقية اختفت منذ أمد بعيد.
وفي السياق ذاته تجدرالاشارة إلى ان مجلة نيوزويك الأميركية قد اسدلت الستار على 80 عاماً من تاريخها كمجلة مطبوعة ، حيث أصدرت عدد الوداع في 31 ديسمبر الماضي وهو يحمل صورة احتلت صفحة الغلاف بالكامل باللونين الأبيض والأسود لمبنى مقر المجلة السابق في مانهاتن مع عبارة العدد الأخير المطبوع «Last Print Issue».
عصر جديد
وجاء عنوان الغلاف الأخير على نمط تغريدات «تويتر» مسبوقاً بعلامة الشباك، للإشارة إلى التحول إلى عصر جديد من النسخ الرقمية. وكانت «نيوزويك» قد اتخذت قرارها في 18 أكتوبر الماضي والقاضي بالتخلي عن طبع أعدادها في أعقاب تقارير حول تكبدها خسائر مالية بملايين الدولارات ترهق كاهل الشركة سنوياً.
وكانت المجلة ذات يوم من أبرز وسائل الإعلام الأميركية، حيث قدمت تحليلات إخبارية أسبوعية لأجيال االولايات المتحدة المتعاقبة ، ولكن منذ عام 2005، انخفض توزيعها بمقدار النصف، كما تراجعت مساحة الإعلانات بنسبة زادت على 80 في المائة.
وتبدأ المجلة عصرها الرقمي تحت اسم «نيوزويك غلوبال» لتصدر نسخة موحدة على مستوى العالم تستهدف متصفحي الإنترنت عبر الوسائل الرقمية المختلفة.
