خلصت دراسة أعدت بتكليف من الكونغرس الأميركي أن نتائج التغير المناخي بدأت تؤثر على الولايات المتحدة على جبهات عدة، منها الصحة والبنية الأساسية وإمدادات المياه والزراعة، وخصوصاً ازدياد التعرض لموجات الطقس السيئ.
وجاء في مسودة التقييم القومي الأميركي للمناخ والتي نشرت أول من أمس إن التغير الملحوظ في المناخ خلال الخمسين عاماً الماضية "يرجع بشكل أساسي للأنشطة البشرية وفي الغالب حرق الوقود الاحفوري" وانه لا توجد مناطق في الولايات المتحدة محصنة ضد هذا التغيير.
ظواهر مناخية
وذكر التقييم أن "منتجي الذرة في ايوا ومربي المحار في ولاية واشنطن.. لاحظوا تغييرات في مناخهم المحلي خارج نطاق خبرتهم".
وبعد أشهر من اجتياح الإعصار ساندي الساحل الشرقي للولايات المتحدة مما أدى إلى خسائر بمليارات الدولارات خلص التقرير إلى أن الطقس السيئ هو الجديد الطبيعي.
وقال التقرير بعد أيام من إعلان إدارة الأرصاد الجوية أن عام 2012 كان أشد الأعوام حرارة في الولايات المتحدة إن "أنواعاً معينة من الظواهر المناخية أصبحت متكررة بشكل أكبر وحادة بما في ذلك موجات الحر والأمطار الغزيرة وفي بعض المناطق الفيضانات والجفاف".
وأشار التقييم إلى زيادة في متوسط درجة حرارة الجو في الولايات المتحدة بنحو 83 درجة مئوية منذ عام 1985، عندما بدأ التسجيل الموثوق به لدرجات الحرارة في البلاد، وقد حدث أكثر من 80 % منها في الثلاثين عاماً الماضية.
وأنه مع وجود الغازات الحابسة للحرارة في الجو بالفعل قد ترتفع درجة الحرارة ما بين 1.1 و2.2 درجة مئوية في معظم أنحاء الولايات المتحدة في العقود القليلة المقبلة.
تأثيرات سلبية
أشارت مسودة التقييم القومي الأميركي للمناخ إلى أن النتائج الإيجابية المعينة لارتفاع درجات حرارة الجو مثل زيادة طول موسم الزراعة تعادلها تأثيرات أكثر سلبية من بينها: التهديدات لصحة الإنسان من زيادة الظواهر الجوية الشديدة وحرائق الغابات وتلوث الهواء بالإضافة إلى الأمراض التي تنتشر من خلال الحشرات ومن خلال الطعام والماء.
وتناقص إمدادات المياه الموثوق بها واحتمال أن تصبح حقوق المياه قضية قانونية مثيرة للجدل، وتزايد حجم البنية الأساسية المعرضة للخطر بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار وزيادة العواصف القوية والأمطار الغزيرة.
