وصل منذ أيام المحكّمون العالميون التسعة إلى دبي وبدأوا فوراً العمل الدؤوب بالمشاركة مع فريق عمل الجائزة في فرز الصور إلى محاورها ثم بدء عملهم في إجراءات التحكيم المختلفة.
أكتب لكم اليوم والعمل على قدمٍ وساق حيث يتشارك فريق عمل الجائزة مع المحكّمين العالميين في وصل الليل بالنهار للعمل على هذا الكمّ الهائل من المشاركات. عشرات الآلاف من الصور وصلتنا من كل أقطار العالم وقاراته وثقافاته، وهذا ليس غريباً فهذه الدورة الثانية وليست الأولى، والفارق بينهما كبيرٌ جداً وليس مجرّد رقمٍ واحد. فبين الدورة الأولى والثانية حصلت الجائزة على سمعةٍ دوليةٍ واسعة من خلال مشاركاتها الدولية المتتالية ورحلاتها المكوكية المتعاقبة شرقاً وغرباً بين ألمانيا وفرنسا وماليزيا ومصر في تجمعاتٍ كبرى في مجال صناعة الصورة واكسسواراتها .
سوف أصدقكم القول، منذ مشاركتنا في تلك المعارض الدولية والمؤتمرات شعرنا باهتمامٍ واسع من كافة شرائح الزوار من مصورين وهواة حيث تعوّدنا منهم على أمطارٍ من الأسئلة والاستفسارات عن كلّ كبيرةٍ وصغيرة في الجائزة، يريدون معرفة كل شيء خلال لقاءٍ واحد بمنتهى الإصرار والإلحاح والإحاطة بكافة الجوانب، ما هو السبب برأيكم ؟
السبب أنه ينوي الفوز، وليس المشاركة فحسب، لذا هو يعدّ العدة ويسد كافة الثغرات المعرفية لديه كي لا يحتاج لاحقاً للاستفسار. أحد المصورين الفرنسيين في باريس أطال جداً في أسئلته رغم زحمة الناس حوله لذا أخبرته بكل روتينية "بإمكانك الاستفسار في أي وقتٍ لاحق عبر البريد الالكتروني وكان جوابه هو: منذ صباح الغد هو وقت العمل، لا وقت أضيعه في الاستفسارات! وهذا كان قبل إقفال باب المشاركة في الجائزة بأشهرٍ طويلة ! وليس بأيام.
قبل حوالي 10 أيام من موعد الإغلاق لاحظ فريق عمل الجائزة تصاعد وتيرة الاستفسارات من المشاركين من الدول العربية وخاصة مواطني الدولة ويطلبون الرد بسرعة والحل بسرعة لأنهم يريدون المشاركة "بسرعة" لسببٍ بسيط هو "ما في وقت" !
ليس غريباً على شعوبنا العربية التسويف ولكني وفريق العمل فوجئنا خلال فرز الصور ببعض المعجزات التي لم أكن أتصوّر أن أعيشها ! فهذا مصوّرٌ خليجيّ محترف يشارك في محور "الأبيض والأسود" بصورةٍ ملوّنة ! وهذا مصوّرٌ معروفٌ آخر يرسل صورة صديقه الملتقطة عبر الهاتف المحمول مشاركاً في محور "الإمارات" لا أدري إن كان صديقه الذي بدا بلا ملامح لعدم وضوح الصورة معلماً أثرياً من معالم الدولة ! ما الذي جعله يشارك بتلك الصورة ؟ منتهى اللامبالاة وعدم الجدية وانعدام التركيز !
من أخبر المصوّر العربي أن مشاركته بصورةٍ واحدة في كافة المحاور ستزيد من فرص فوزه ! هل هي العادة المأخوذة من اتصل واربح ؟
فلاش:
عزيزي المصوّر .. ما رأيك في أن تشاهد الصورة ؟ قبل أن تشارك بها في جائزة عالمية !
سحر الزارعي
الأمين العام المساعد لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للتصوير الضوئي
