إثر نجاح مسلسل "ما نتفق" إبان عرضه على معظم القنوات العربية، وتم تصوير معظم مشاهده في الإمارات، أعلنت شركة أرى الإمارات للإنتاج الفني أخيراً عن نيتها تقديم جزء ثان منه، ليمثل ولادة جديدة لحياة رومانسية تعيشها شخصيات العمل، والذين تأخذهم الأحداث نحو أقدار يحكمها الحب بمسارات تتقلب بين الوجع والفرح.
وستكون أحداث الجزء الجديد مفعمة بقصص الحب والحياة التي كلف بكتابتها وإخراجها كاتب ومخرج جديدان.
اقتراحات
الكاتب والشاعر محمد سعيد الضنحاني رئيس مجلس إدارة شركة أرى الإمارات للإنتاج الفني، قال لـ «البيان» إنه والقائمين على المسلسل يعكفون على دراسة اقتراحات فكرية وبصرية يتضمنها العمل، مشيراً إلى أن أعمال التصوير ستنطلق في الربع الأول من 2013، وأكد ضرورة انتقال الدراما الخليجية من إطار التسلية إلى نطاق إثارة الأفكار.
وبحسب الضنحاني فخيوط الجزء الثاني ستمضي وفق مستويين اثنين، حيث قال: "المستوى الأول سيبدو استكمالاً لخيوط الجزء الأول الذي برزت فيه البطولة النسائية، وسيواصل تقديم نماذج مختلفة عن المرأة الخليجية، بعيداً عن الصورة النمطية المرسومة عنها، متتبعاً لتفاصيلها الحياتية كجزء من نسيج مجتمعي فاعل عبر خطوط درامية عدة، والتي ستأخذنا بمجموعها نحو المستوى الثاني الذي يكمن في المجتمع الخليجي خارج جدران البيوت المغلقة".
وأضاف: "بتقديري أنه آن الأوان لأن تتناول الدراما الخليجية قضايا مجتمعية عريضة، وأن تقوم باستفزاز المشاهد بما يكفل إثارة الحوار حول مختلف شؤون مجتمعنا، سواء أثناء عرض العمل أو بعده، لأن مهمة الدراما اليوم لم تعد قاصرة على التسلية والترفيه فقط، وانما يجب أن تكون حاملة للقيم ومثيرة للأفكار".
وفي هذا الجزء الثاني وعد الضنحاني الجمهور برؤية بصرية غنية وأكثر عمقاً لا تقل أبداً عن بقية أعمال شركة أرى الإمارات، وأكد احتفاءه بالمكان بصرياً، كما سيحتفي بناسه فكرياً، وقال: "الاحتفاء بالمكان سيشكّل واحدة من علامات رؤية العمل الإخراجية، فضلاً عن أن تفاصيل العمل الجديدة ستساعد في تحرير الكاميرا من الأماكن المغلقة، ونقلها إلى فضاءات مفتوحة"، وأضاف: "حضور المكان في هذا العمل لن يكون في إطار تزييني واحتفالي، وإنما ثمة خطوط في النص ستمنحه دور البطولة.
حيث سيكون المكان موزعاً بين أصالة تحرص على خصوصية المكان وهويته، وبين حداثة تحمل قيماً وسلوكيات جديدة، ويعكس العمل تأثيرهما على الإنسان لتثير بداخله مجموعة أسئلة مجتمعية وجدليه يطمح العمل إلى تقديمها للمشاهد".
ثيمة المسلسل
وعن مدى تأثير مجموعة الأسئلة التي يطرحها العمل على ثيمته الأساسية التي تتخذ من الحب خطاً لها، والتي كانت اساس نجاح الجزء الأول، قال الضنحاني: "سيبقى الحب هو الخيط الرئيسي للعمل، ومحرك الأحداث فيه، ولكن المختلف في الجزء الثاني أننا سنضع حكايات الحب والتي بات معروفاً لنا أبطالها، وسط محيطهم الاجتماعي.
إنتاج ضخم
توقعت شركة "أرى الإمارات" للإنتاج الفني أن يكون هذا العمل من الانتاجات الدرامية الخليجية الضخمة التي يتم انتاجها خلال العام الجاري، ولذلك فقد رصدت له الشركة طاقة انتاجية عالية ستتضح معالمها في تعدد أماكن التصوير، وعدد الممثلين الذين سيجسدون أدوار العمل الرئيسية.
أما بطلة العمل رؤى الصبان فعبرت عن سعادتها بوجود جزء ثان من هذا العمل، الذي سبق له تحقيق نجاح لافت في الدراما الإماراتية والخليجية، ولفتت إلى مشاركة نخبة من النجوم الخليجيين والعرب، مع حضور ممثلين أجانب كضيوف شرف في الجزء الجديد.

