اكتشف علماء الحفريات في جامعة ولاية «كوينزلاند» حديثا آثار أقدام ديناصورات يتراوح عمرها بين 95 إلى 98 مليون سنة، وذلك في الطبقات الرقيقة من حجر الغرين والحجر الرملي الموجودة في قاع نهر ضحل بمنطقة سهول تغطيها الغابات. ووفقا لذلك الاكتشاف، فإن مجمل ما سجله علماء الآثار حول تدافع الديناصورات اقتصر فقط على آثار أقدام للديناصورات السابحة أكثر من تلك التي تجري على اليابسة.

وبحسب مقال نشر في مجلة «سينس ديلي» أخيرا، اقتفت الدراسة أثر آلاف الديناصورات الصغيرة التي توجد في محمية حديقة «لارك كوارري» وسط غرب ولاية كوينزلاند. ويقول قائد الدراسة إن كثيرا من الآثار التي تم اقتفاؤها لم تكن سوى أخاديد واسعة، يرجح بأنها تشكلت من خلال خدش مخالب الديناصورات للقاع أثناء سباحتها في النهر. ومن الآثار الغريبة التي تم رصدها، آثارٌ بشكل أصابع قدم الديناصورات عندما كانت تتعمق في الخوض خلال المياه. ويصعب تحديد ما إذا كانت هذه الآثار نتيجة المشي أو الجري.

وتدل الآثار التي تم اقتفاؤها على تقلبات العمق في المياه، فتشير أصغر الآثار الأقل عمقا من المياه، حوالي 14 سنتيميترا، وبالمقابل فإن الآثار الكبيرة تشير إلى أعمق المياه التي تم الوصول إليها من خلا تلك الحيوانات، وهي بحوالي 40 سنتيميترا.

وأشار الباحثون إلى أن الآثار التي تم اقتفاؤها في المحمية تعود إلى ديناصورات سابحة ذات القدمين، التي تقتات على الأعشاب وتسمى «أورنيثودوبوس»، ولم تكن ذات حجم كبير.

من جانب آخر، فسر الباحثون أن المسافات الكبيرة بين الآثار المتتابعة التي تم اقتفاؤها تشير أن الديناصورات كانت تتحرك باتجاه مجرى النهر، ويرجح أنها كانت تستخدم تيار النهر لمساعدتها على العوم.

ويفترض العلماء بأن الآثار قد تكونت على مدى السنين جراء التقلبات المحتملة في عمق المياه. وفي دراسة سابقة، تم التعرف على نوعين من آثار الديناصورات الصغيرة في المحمية نفسها، ساهما في فهم الباحثين خلال هذه الدراسة الحديثة للمعطيات التي تم إيجادها.

محمية عالمية

على مدى 30 سنة ماضية، وثقت محمية حديقة «لارك كوارري» الواقعة في ولاية كوينزلاند الأميركية كأول سجل عالمي وثق تدافع الديناصورات وسباحتها في مياه الأنهار والمحيطات.