أدى فحص قام به باحثون من جامعة "ألبيرتا" الكندية على عظام متحجرة لذيل ديناصور إلى اكتشاف نتائج جديدة أظهرت أن بعض الديناصورات التي يغطيها الريش، كانت تستخدم ريش الذيل لاجتذاب أزواجها، مشابهة بذلك طائر الطاؤوس والديك الرومي في العصر الحديث.
ونقلت صحيفة "ساينس ديلي" عن أحد المشاركين في الدراسة أن الفقرة الأخيرة في ذيل ديناصورات تدعى "أوفيرابتوس" قد التحمت لتشكل قمة مرتفعة تشبه الهيكل. ويوجد هذا الشكل فقط في العصافير من بين الحيوانات الموجودة حالياً. وأبرزت الدراسة أربعة أنواع مختلفة من الديناصورات، كان بعضها قد انفصل في وقت ما وتطور قبل نحو 45 مليون سنة.
وقال الباحثون إن نوعا بدائيا من ديناصورات أوفيرابتور، كشف عن وجود ريش متشعب من العظام الملتحمة على طرف الذيل. والأمر الغريب أن ذلك الديناصور ليس من النوع الطائر، ويرجح الباحثون بأن الريش قد تطور على ذيله كوسيلة لإلقاء التحية على محبيه من الإناث.
ويقترح أن أنواع الديناصورات التي تطورت لاحقاً من فصيلة أوفيرابتور تحتوي على الريش في طرف الذيل، والذي يوظف للغاية نفسها، وهي إلقاء التحية على كل من يعجب بالريش الموجود في الذيل. وتم تدعيم هذه النظرية من خلال الهيكل العظمي وعضلات الذيل.
ويعد ديناصور أوفيرابتور من الديناصورات ذات القدمين، التي تختلف تماما عن الديناصورات آكلة اللحم من حيث إنها نباتية، وجابت تلك الديناصورات أرجاءً في الصين ومنغوليا وألبرتا خلال العصر الطباشيري، وهو العصر الأخير الذي تواجدت فيه الديناصورات. وبمرور الوقت استغلت مجموعة مختلفة من الديناصورات الريش في التدفئة من البرد أو في الطيران.
من جانب آخر، فإن الفقرات الفردية الموجودة على ذيل الديناصور قصيرة ومتعددة، وذلك لتوفر مرونةً أكبر. وتمتد العضلات الكبيرة أسفل الذيل مع عدد كافٍ لنقاط اتصال عريضة بالنسبة للفقرات، لتحرك بقوة ريش ذيل الديناصور من جانب لآخر، ومن أعلى إلى أسفل.
ريش وعرف للديناصورات
إلى جانب الريش الموجود على ذيل ديناصورات أوفيرابتور، يوجد في رأسها كذلك عظم ناتئ على الرأس يرجح استخدامه في لفت انتباه الجنس الآخر بغية التزاوج.
