أثارت الأحداث الدامية في سوريا، سؤالاً كبيراً حول مصير الدراما السورية، ومدى قدرتها على الإنتاج ومواكبة المواسم الدرامية، خاصة بعد النكسة التي شهدتها الدراما السورية في الموسم الماضي، الذي شهد انخفاضاً حاداً في انتاجها.
ومع بدء التحضيرات للموسم الرمضاني المقبل، يثار سؤال عن مدى إمكانية تواجد الدراما السورية فيه، وبحسب المعطيات الأولية لا يبدو أنها ستغيب عنه في تحد للأوضاع الراهنة، وفي رصد للإنتاج السوري لهذا العام، نجد أن في جعبة الدراما السورية حتى الآن 10 أعمال بوشر في تصويرها فعلياً، 4 منها تدور في إطار الدراما الاجتماعية و2 في إطار كوميدي، أما البقية فتنتمي إلى البيئة الشامية، علماً بأن هذا العدد مرشح للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل اتخاذ بعض هذه الأعمال من لبنان موقعاً لتصوير أحداثها.
دراما اجتماعية
ففي إطار الدراما الاجتماعية، بدأ بتصوير 4 أعمال هي "سنعود بعد قليل" للمخرج الليث حجو، وسيناريو الكاتب رافي وهبة، ويتناول المسلسل الذي يصور في لبنان، أفكاراً جديدة عن الحياة والحب والمجتمع والخيانة، وفيه يعود الممثل دريد لحام ليطل من خلال شاشة التلفزيون بعد اطلالته في مسلسل "الخربة" الذي عرض في 2011، ويقدم لنا المخرج أسامة الحمد، في هذا الإطار مسلسل "نيران صديقة" من سيناريو حازم سليمان، والذي يصوّر ضيعة سورية اسمها أم النار، وأخرى لبنانية تدعى أم النور، ويتطرق إلى محاولات القرية السورية ضم القرية اللبنانية. ومن أبرز ممثلي هذا العمل باسم ياخور، الذي يؤدي دور مختار القرية السورية ولورا أبو أسعد، فايز قزق، أندريه سكاف، محمد حداقي، ومن لبنان برناديت حديب وليليان نمري وطارق تميم وفيصل أسطواني. أما دور المختار اللبناني فيجسده غابرييل يمين.
صرخة روح
ويقدم لنا المخرج ناجي طعمي مسلسله الجديد "صرخة روح"، وهو من تأليف موفق مسعود، لمى إبراهيم، وناديا الأحمر، وبطولة محمد خير الجرّاح، عاصم حوّاط، كندة حنّا، تولين البكري وتولاي هارون. ويتحدث عن الخيانة المحرّمة. أما المخرج سمير حسين، فيقدم لنا مسلسل "نساء حائرات" من تأليف أسامة كوكش، وبطولة أسعد فضة ورشيد عساف وأيمن رضا وجهاد سعد، وفاديا خطاب وسوزان نجم الدين، ويتحدث العمل عن مجموعة من الفتيات يعملن في إحدى مؤسسات الدولة، لكل واحدة منهن مشكلة خاصة جداً، سواء في داخل العمل أو داخل الأسرة التي ينتمين إليها.
يوميات جامعية
وفي الإطار الكوميدي، فقد انتهى المخرج وسيم السيد من تصوير مسلسل "روزنامة" عن نص الكاتب سيف رضا حامد، ويتناول يوميات الحياة الجامعية لمجموعة من الشباب السوري، ويطرح من خلاله مفهوم مرور الزمن، وأهميته بالنسبة لهؤلاء الطلبة. وقد أتاح هذا العمل تقديم عدد من الوجوه الجديدة على الشاشة، إلى جانب ممثلين معروفين منهم جهاد سعد، وسيم الرحبي، مروان أبو شاهين، فاتن شاهين. فيما يعود المخرج فادي سليم من خلال مسلسله "فل هاوس" عن نص هو حصيلة ورشة عمل لمجموعة من الكتّاب بإشراف ثائر نجم الدين العكل، ويتحدث العمل عن مجموعة عائلات سورية تربطهم علاقات قرابة، فيما تغيب عن أحداثه أي إشارة للظروف التي تشهدها سوريا منذ عامين، وهو من بطولة زهير رضمان، سلمى المصري، جرجس جبارة، تولاي هارون، غادة بشوّر، رنا شميس، باسل حيدر وغيرهم.
البيئة الشامية
لم تكن دراما البيئة الشامية غائبة عن أعمال هذا العام في المشهد الدرامي السوري، حيث تطل علينا بأربعة أعمال هي "قمر شام" للمخرج مروان بركات، والجزء الثاني من مسلسل "زمن البرغوث" الذي يشهد تغييراً في بعض نجومه، وجزء ثان من مسلسل "زنود الست"، إضافة إلى مسلسل "ياسمين عتيق" للمخرج المثنى صبح.

