احتفلت هوليوود مطلع العام الجديد بمرور 100 عام على ولادة ستوديوهات يونيفرسال الشهيرة ، التي تأسست عام 1912 على يد كارل لايملي، في مدينة يونيفرسال مقر ستوديوهاتها التي لا تزال تواصل انتاجاتها إلى اليوم ، حيث تحولت شوارعها إلى مواكب للفنانين المحتفلين بهذه المناسبة ، واستعادت الشركة ذكرياتها عبر الحفل . قصص وحكايات دارت بين هذه الشوارع، ومقاهيها وحوانيتها ومطاعمها. وقد جهزت هوليوود أكبر موكب في العالم للاحتفال بالمناسبة. وتخلل الاحتفال مشاركة كبرى شركات الانتاج الموسيقية إلى جانب فرق الرقص.
وقدمت يونيفرسال فيلماً طويلاً استعرضت فيه أهم الأحداث التي مرت بها صناعة السينما في هذه البقعة من العالم. اختصر الفيلم مئة عام بذكرياتها وممثليها ونجومها. وتم تجسيد ذلك على المسطحات المائية الموجودة في البحيرات المحاطة بالنافورات الملونة. والجميع تذكر اللحظات القوية للأفلام الشهيرة مثل أي. تي. وأبولو 13 وبسيكو وجوريسيك بارك، وغيرها . واعتبرت هووليود أن عام 2013 هو عام الاحتفال بيونيفرسال.
وقد باع هذه الاستوديوهات المحتكر في الشركة فيفيندي يونيفرسال إلى شركة جنرال الكتريك في 11 مايو عام 2004 وهي الأصل من شبكة أن بي سي ، ثم تم تغيير اسمها إلى أن سي بي العالمية، بينما ظلت شركة يونيفرسال ستوديو اسم فرع الإنتاج. بالإضافة إلى امتلاك مكتبة أفلام لا بأس بها على مدى عقود وأقرب للأعمال السينمائية المعاصرة، كما تملك مجموعة كبيرة من البرامج التلفزيونية.
استعراض تاريخي
تقع ستوديوهات الإنتاج في شارع 100يونيفرسال ستي بلازا في ستي يونيفرسال في كاليفورنيا. بينما بعض مكاتب الشركة موزعة في مدينة نيويورك. وهي ثاني أطول ستوديو هوليوود عمرا.
طوال قرن كامل، حافظت شركة يونيفرسال على شعارها وهو عبارة عن الكرة الارضية محاطة بالحروف التي تشكل اسم الشركة ، الذي ظل راسخاً في أذهان مشاهدي السينما والتلفزيون ولكن ألوان هذا الشعار تغيّر بمرور هذه الفترة. إنها مدينة حقيقية، فيها مخفر شرطة، وحديقة حيوانات. وقد شهدت هذه الاستوديوهات منافسة شديدة . الشركة كرست انتاجها لعمالقة السينما ومنهم الفريد هيتشكوك، الذي أنتج بداياته السينمائية بفيلم"العمود الخامس" . وأنتج المخرج أورسن ويلز أفلامه أيضاً ، وكذلك جورج لوكاتش وغيرهم من عمالقة الاخراج السينمائي.
ويمكن أن يكون تاريخ يونيفرسال عبارة عن رواية ملحمية، وأعجوبة مالية، ومعجزة انسانية كبيرة. انتقلت ملكيتها بين شركات متعددة، آخرها جنرال الكتريك، فالسينما كما نرى تسلية ممتعة تمولها شركة الكترونية أو شركة لانتاج المواد الطبية.
الجمهور العربي
إن تأثير الانتاج الهوليودي من شركة يونيفرسال والشركات الأخرى له تأثير كبير في نفسية الجمهور العربي إذ أن انتاجها الغزير هو الذي يغذي التلفزيونات العربية وصالات العرض في العالم العربي. وذلك ناتج عن قلة الانتاج السينمائي العربي الذي لا يتمكن من سد حاجة السوق العربي للسينما.
المومياء
لا تتردد يونيفرسال من الاستفادة من التراث العربي، فقد أعادت انتاج الف ليلة وليلة مرات عديدة، ثم أعادت إنتاج فيلم "المومياء" الذى حققت أجزاؤه الثلاثة التى عرضت فى الاعوام 1932 و1999 و2000، إيرادات ضخمة بلغت مليار وربع مليون دولار أميركى، وأسندت إلى المخرج لين وايزمان مهمة إخراج الفيلم الجديد، وإلى دون سبيتس كتابة السيناريو. وتعد الثلاثية الفيلمية من أفلام المغامرات والإثارة، وبنيت أحداثها على سياق الجزء الأول، "عودة المومياء"، الذي أنتج عام 1932، وتدور قصته في الأراضى المصرية، وتم تصويره في المغرب والأردن والولايات المتحدة.

