يبدو أن راغبي التبني في الولايات المتحدة أوجدوا بدائل ووجهات جديدة، بعد تضييق الخناق عليهم في الوجهات التقليدية مثل الصين وروسيا، فبعد الحظر الذي فرضته روسيا على تبني الأميركيين لأطفال روس، والذي أحدث انتكاسة لراغبي التبني في الولايات المتحدة مع تزايد عدد الدول التي تفرض قيوداً على عمليات التبني. وضعت دول أخرى من بينها الصين وجواتيمالا عقبات أمام الأسر الراغبة في التبني في حين تعد خططاً محلية للتبني. وساهم توقيع اتفاقية لاهاي الخاصة بالتبني في عام 2008 في تحسين الإجراءات إلى حد كبير وكان يشوبها فساد شديد. ولكنها قادت أيضاً لبطء إجراءات التبني أو توقف هذه الأنشطة في بعض الدول. ومن الأسباب الأخرى التي دفعت بعض الدول لتشديد القيود عوامل سياسية داخلية ومخاوف من سوء المعاملة.
إفريقيا الكنز
وفي عام 2004 تبنى مواطنون أميركيون 22 ألفاًَ و991 طفلاً من الخارج وهو أعلى رقم على الاطلاق حسب مجلة «ادوبتيف فاميليز» وبحلول عام 2011 نزل الرقم إلى تسعة آلاف و319 طفلاً. ولا تزال هناك عدة بدائل امام الأميركيين الراغبين في التبني من الخارج ومن الوجهات الجديدة التي يذهب إليها هؤلاء بلغاريا وكولومبيا وكثير من الدول الإفريقية. غير ان تبني الطفل ليس بالأمر المضمون حتى في هذه الحالة وافضل سبيل لراغبي التبني توسيع دائرة البحث لتشمل أطفالاً ذوي احتياجات خاصة وأطفالاً أكبر سناً وعدداً من الأشقاء. وجاءت نسبة 22% من الأطفال المتبنين في عام 2009 من إفريقيا، ومن المتوقع أن تلعب دوراً أكبر في المستقبل. وقالت سوزان كوكس نائبة رئيس السياسة والشؤون الخارجية في «هولت انترناشونال» وهي منظمة مسيحية للتبني: "قبل عقد مضى كان عدد حالات التبني في إفريقيا ضئيلاً جداً، ثمة زيادة هائلة الآن".
مناطق استقطاب
ومن الدول الإفريقية التي تشهد تزايداً لحالات التبني جنوب إفريقيا وجمهورية الكونجو الديمقراطية وغانا وكينيا وساحل العاج. وقالت كوكس ان حالات التبني في اثيوبيا تراجعت من ذروتها في 2010 حين بلغت 2511 حالة مع تعديل البلاد اجراءات الرقابة ولكنها لا تزال خياراً متاحاً. وتنصح كوكس بالتعامل مع وكالات تبنٍ لديها موظفون في افريقيا ودول أخرى لتولي الأعمال المكتبية ومساندة الأسر الأميركية. وتقول ميجان مونتجومري منسقة عمليات التبني الدولية في ادوبشين ستار في نيويورك ان بعض الدول لا تزال ترحب بتبني أميركيين لأطفالها من بينها بلغاريا وكولومبيا. وتتولى ادوبشين ستار عمليات تبنً من بلغاريا، حيث ارتفعت من خمس في 2008 إلى 75 حالة في 2011. وقال خبراء في مجال التبني إن خطط التبني من كمبوديا وفيتنام -اللتين اوقفتا برامج التبني مع الولايات المتحدة- ستستأنف قريباً.
