نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أول من أمس، ليلة مصرية توجت ختام أنشطتها للعام 2012، تضمنت حفلاً للفرقة القومية للفنون الشعبية المصرية ومعرضاً للمشغولات اليدوية افتتحه عبد الغفار حسين عضو مجلس الأمناء بحضور الدكتور محمد عبد الله المطوع والدكتورة فاطمة الصايغ عضوي مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس وحضر الحفل تامر منصور سفير جمهورية مصر العربية في الإمارات، وعدد من مسؤولي وزارة الثقافة المصرية وحشد كبير من المثقفين والإعلاميين والمهتمين.

معرض فني

استقطبت الأمسية جمهورا كبيراً من العائلات العربية وفي مقدمتها الجالية المصرية التي توافدت من مختلف الإمارات. واستهلت الليلة بافتتاح المعرض الذي ضم مجموعة فنية من المشغولات اليدوية من مختلف الخامات كالجلد الطبيعي والنحاس والنسج على النول والطباعة على الحرير والرسم والتطريز، والتي نفذها فنانون من مركز الفن والحياة، ودار النسجيات المرسمة، ووكالة الغوري ومركز البحوث التراثية.

فنون تراثية

واستمدت الأعمال المعروضة قيمتها الفنية من مشاركة الفنانين التشكيليين والمختصين بالفنون التطبيقية إلى جانب الحرفيين والشباب الموهوبين، في تصميم الأعمال وابتكار تكوينات تجمع بين الفن والتراث. وأبرز ما تستوقف المشاهد، لوحات النسج على النول، مثل "البدوية" التي اقتبس تصميمها من لوحة للفنان الراحل محمود سعيد أحد رواد الفن المصري الحديث، والتي يتعرف عليها الزائر من خصوصية ألوان الفنان سعيد التي تجلت في دقة اختيار الخيوط المنسوجة لتحاكي ألوان لوحته الأصلية بما فيها توقيع كل من الفنان الأصلي ومنفذ اللوحة.

فولكلور مصري

كما يتجلى الإبداع في التصميم، في الأعمال أو اللوحات المنفذة بخامة الجلد التي استلهمت من التراث والفنون الإسلامية تكويناتها وعناصرها الشرقية. ومنها إحدى المعلقات التي اعتمد مصممها على تشكيلات الهندسة الإسلامية والتي برزت جمالياتها بتركيب العناصر بشكل بارز والمطعمة بالصدف والخرز، مع التعامل بتقنيات متعددة مع الجلد كالحرق والحياكة وغيرها.

يعود الزائر أمام لوحات الرسم على الحرير إلى الفن الفرعوني ورموزه من الطيور والزهور، ومع الطباعة إلى خصوصية الفولكلور المصري بزخارفه كلوحة عروس المولد، كذلك في التطريز المشغول باليد أسوة بجميع الأعمال من فنون سيناء والعريش، كالشال والجلابية والبدلة من سيوه. أما التحف النحاسية بنقوشها وتشكيلات الفراغ، والخشب المطعم بالصدف.

مسرح راقص

انتقل الجمهور بعد ذلك إلى قاعة المسرح، ليعيش مع فنون فولكلور الرقص المصري من خلال أحد عشر مشهداً أدتها الفرقة التي ضمت 16 راقصا وراقصة، والتي شملت مختلف أنواع الفولكلور بما فيها مشهدان من فولكلور بلاد الشام والتي تمثلت بالموشح والدبكة، ومنها انتقلت إلى الساحل والبر، من المانبوطية إلى رقصة التنورة وغيرها. وأبرز العروض التي تفاعل معها الجمهور مشهد "الفتوات" الذي مثل صراعاً بين رجلين على أنغام "المجوز" والطبلة. ظن الجميع أن من يقوم بعرض العراك طفلان أو راقصان من الأقزام، واللذين نزلا بين الجمهور خلال العرض. وليتفاجأ الجميع بعد انتهاء المشهد أن من قام بالعرض راقص واحد، مما دفع الجميع إلى التصفيق بحماس.

وفي ختام الحفل قدم عبد الغفار حسين يرافقه محمد المطوع وفاطمة الصايغ درع المؤسسة للفرقة، كما قدمت الفرقة بدورها درعاً مماثلة لمؤسسة العويس مع تبادل الهدايا المعنوية، ثم التقطت الصور التذكارية للفرقة مع أعضاء أمناء المؤسسة وأركان السفارة المصرية وممثلي وزارة الثقافة المصرية.