يستخدم الأطباء عادة موجات الصوت المركزة لإزالة حصى الكلى وأورام البروستاتا، وذلك من خلال تركيز تلك الموجات لتوليد الحرارة. لكن طور باحثو الهندسة في جامعة ميتشغان نهجاً علاجيا جديداً لاستخدام الموجات فوق الصوتية لابتكار سكين "غير مرئية" تستخدم كمبضع للجراحات الموسعة، ومن المرجح أن يكون لهذه التقنية دور في الجراحات التجميلية أيضا.

مخاوف علمية

المشارك في البحث من جامعة هارفرد في الولايات المتحدة، هيونج وون، قال إن الأشعة التي تنتجها التقنية السائدة حاليا قد تكون غير عملية. فالموجات الصوتية المركزة في هذه التقنية هي بمثابة نقطة بؤرية ضخمة، لذلك يصعب توظيفها في علاج الأنسجة الواقعة في أماكن دقيقة، وهي حساسة في استهداف الأوعية الدموية، وأيضا طبقات الأنسجة الرقيقة والأنسجة الخلوية. لذلك يتوجب تحسين دقة البؤرة إلى مئة ضعف.

تطبيق طبي

التقنية العامة كانت موجودة منذ وقت العالم توماس إديسون، وتم تطويرها على مدار القرون. أما بالنسبة للتطبيق الطبي لها، فإن العملية لا تولد موجات صوت قوية كافية ليتم الاستفادة منها.

ويتميز نظام باحثي جامعة ميشيغان بالفرادة من حيث أدائه لثلاث وظائف. الأولى تحويل الضوء إلى موجات صوت، والثانية تركيز الموجات الصوتية في رقعة صغيرة، وأخيراً تكبير تلك الموجات. وقد تمكن الباحثون من إنجاز ذلك بواسطة صقل العدسة المستخدمة بطبقة من أنابيب الكربون النانوية وطبقة من مادة مطاطية. وكانت النتيجة أن موجات الصوت الصادرة تملك ترددا أكبر بعشرة آلاف مرة من قدرة الإنسان على السمع.

 

 

تقنية

 

 

 

التقنية الجديدة التي لم تتم تجربتها على الإنسان أو الحيوانات بعد، قد تكون قادرة على أداء وظيفتها مع التسبب بألم أقل، لأن الشعاع الصادر عنها مركز بشكل معتدل بحيث يمكنه من تجنب الألياف العصبية. وللنجاح في اختراع هذا الشعاع بالغ الدقة، اتبع الفريق نهجاً سمعياً بصريا، باستخدام عدسات تم صنعها خصيصا لتحويل الضوء.