اتفق معظم السينمائيين في مصر على أن موسم إجازة نصف العام المقبل يعد بمثابة الفرصة الأخيرة لهم قبل اتخاذ قرار الرحيل عن مصر للعمل في بلدان عربية أخرى، خاصة الخليجية، بعد الخسائر الكبيرة، التي تكبدتها السينما المصرية خلال الأشهر الماضية في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة التي تمر بها البلاد، والتي أدت إلى انصراف الجمهور عن دور العرض السينمائي، لتتوقف عجلة الإنتاج.
منافسة قوية
وعلى الرغم من عدم الاستقرار النهائي على عدد وأسماء الأفلام التي ستعرض خلال موسم نصف العام، إلا أنه يبدو أن هذا الموسم سيشهد منافسة قوية بين عدد كبير من النجوم، الذين أعلنوا بشكل مبدئي عن دخولهم بأفلام جديدة. وتضم القائمة فنانين لديهم نجومية كبيرة على الساحة السينمائية، حيث من المقرر أن يشارك الفنان أحمد عز بفيلم "الحفلة" بطولة روبي ومحمد رجب وجومانا مراد، وتبلغ ميزانيته أكثر من 20 مليون جنيه، فيما يدخل الفنان إياد نصار المنافسة بفيلم "مصور قتيل" الذي يشاركه البطولة الفنانة حورية فرغلي، وقد عرض الفيلم في الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي دون أن يحصد جوائز.
ويدخل المنافسة أيضا الفنان كريم عبدالعزيز بفيلم "الفيل الأزرق" وتبلغ ميزانيته نحو 25 مليون جنيه، كما قرّر أحمد السقا الاستمرار في تجربته الكوميدية بفيلم جديد يشاركه البطولة الفنان أحمد رزق، إلا أن اسم الفيلم لم يتحدد بعد.
ابن النيل
أما الفنان أحمد مكي فقد كشف عن فيلمه الجديد "ابن النيل" من تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج عمرو عرفة وإنتاج محمد السبكي، فيما يظهر أحمد حلمي بمشاركة غادة عادل وأيتن عامر في فيلم جديد بعنوان "على جثتي"، وتبلغ ميزانيته أكثر من 20 مليون جنيه، وهو من الأفلام الرومانسية.
ويخوض عمرو واكد السباق بفيلم سياسي عن ثورة 25 يناير باسم "الشتا اللي فات" ويشاركه البطولة الفنانة فرح يوسف، وقد عرض هذا الفيلم خلال افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الأخيرة.
البطولة النسائية لم تكن غائبة عن موسم نصف العام، حيث تخوض علا غانم التجربة بفيلمها "كريسماس" وهو من تأليف سامح أبوالغار وإخراج محــمد حمدي، وكذلك تخوض الفـــنانة غادة عبدالرازق سباق الموسم أيضا بفيلمها "الجرسونيرة" من تأليف هاني جرجس فوزي، وإنتاج محمد حسن رمزي.
إلى ذلك تقول الأستاذ بالمعهد العالي للسينما وأكاديمية الفنون د. منى الصبان إن موسم إجازة منتصف العام ربما يعد الفرصة الأخيرة أمام بعض الفنانين لاتخاذ القرار النهائي بالرحيل في حال فشل أفلامهم واستمرار عزوف الجمهور عن مشاهدتها، متوقعة ألا يشهد الموسم مفاجآت في الإيرادات خاصة بعد القرارات المتضاربة للحكومة بزيادة الضرائب ورفع الأسعار، وهو ما سيؤثر بلا شك في إيرادات الأفلام وسيزيد من خسائر المنتجين وصناع السينما.
فيما رأت الفنانة والمنتجة إسعاد يونس أن الفنانين المصريين يتعرّضون للعديد من الضغوط ليست فقط بسبب الخسائر المالية نتيجة ضعف إيرادات معظم الأفلام وحالة الركود السينمائية المستمرة منذ ما يقرب من سنتين ولكن أيضًا من حملات التكفير التي يصرح بها بعض قيادات الجمــاعات الإسلامية ضد الفنانين والـــفنانات المصريين، فضلاً عن المطالبة بإلغاء السينما بحجة أنها تساعد على الفجور -على حد وصفهم- وهو ما يؤثر بالسلب في استمرار الكثير من الفنانين داخل مصر ويجعلهم يعيشون حالة من الخوف والقلق على حياتهم وحياة أسرهم.
