اكتشف علماء آثار بريطانيون أن خوذة معدنية تحمل آثار الزمن كان قد تم العثور عليها في حقل على مشارف مدينة كانتربري تعود إلى العصر الحديدي، وتحديدا إلى أول اجتياح تعرضت له بريطانيا من جانب يوليوس قيصر، الذي نزل على ساحل كنت.
وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية، في تقرير نشرته أخيرا، أن علماء الآثار اضطروا إلى تفحص الخوذة، التي أزيل عنها الستار للمرة الأولى في المتحف البريطاني في إطار الاكتشافات الأثرية التي تم اكتشافها بواسطة أجهزة الكشف عن المعادن، بعناية للتأكد من أنها ليست من بقايا جندي أميركي متهور شارك في الحرب العالمية الثانية. وفي حين أن العلماء لم يقوموا بعد بتحليل العظام، فإنهم يفترضون أنها تعود لمالك الخوذة، الذي كان محاربا بلا شك، ومن الممكن أن يكون رجلا من بلاد الغال حارب في تلك الأوقات إلى جانب قيصر أو مع البريطانيين.
وتعد هذه الخوذة واحدة من بضع خوذ مماثلة تعود لتلك الفترة، وهي إما من بريطانيا أو بلاد الغال (فرنسا)، حيث يرجح أنها صنعت، وهي فريدة من حيث استخدامها في الدفن. وقال أندرو ريتشاردسون من مؤسسة "صندوق كانتربري الأثري": "لا يمكننا بطبيعة الحال أن نقول حتى الآن إن هناك أي صلة باجتياح قيصر، ومن غير المحتمل جدا أن نتمكن من إثبات ذلك بطريقة أو بأخرى، ولكن التواريخ قريبة إلى حد مثير.".
وغزا قيصر بريطانيا للمرة الأولى عام 55 قبل الميلاد، وعاد إليها في العام التالي بجيش أكبر، ليخوض مناوشات ومعارك عديدة، بما في ذلك معركة قريبة من الموقع الحالي لمدينة كانتربري. وقد وجد العلماء أن الخوذة المصنوعة من سبائك النحاس تعود لحوالي 50 عاما قبل الميلاد.
وذلك من خلال البروش البرونزية الصغيرة التي وجدت معها. وهم يعتقدون أن العظام المحروقة جرفت من المحرقة الجنائزية بواسطة قطعة قماش شبكت بالبروش، ووضعت في الخوذة، ثم دفنت في حفرة صغيرة.
فجوة
على الرغم من أن هناك فجوة في تاج الخوذة، ربما نتيجة للتآكل الناجم عن تجمع المياه داخلها، فإنها شبه كاملة، وقد عثر على مسمارها الأصلي، الذي كان سيجعل معتمرها يبدو كجندي ألماني أكثر من جندي أميركي، على مقربة منها. ويأمل متحف كانتربري في الحصول عليه.
وتعتبر الخوذة من حوالي 100 ألف قطعة أثرية، و970 كنزا، تشمل ذهبا رومانيا وفضة تعود لزمن الفايكنغ، عثر عليها، في المجمل، بواسطة أجهزة الكشف عن المعادن.
