أوصت جهات رقابية صحية أوروبية بالموافقة على عقار بيرجيتا الذي تنتجه روش لعلاج سرطان الثدي يوم الجمعة فيما يعزز آمال الشركة بأن يصبح الدواء الأساسي لعلاج نوع فتاك وعضال من السرطان، وتأمل روش في أن يصبح الجمع بين بيرجيتا وعقارها القديم هيرسيبتين العلاج القياسي للنساء المصابات بنوع من الأورام يستعصي على العلاج ويشكل ربع حالات الإصابة بسرطان الثدي.

وقالت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية إن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعاً بين النساء في أنحاء العالم إذ يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام ويودي بحياة أكثر من 450 ألف أنثى سنوياً، وأعطى مراقبو الصحة الأميركيون بالفعل موافقتهم على العقار في يونيو. وعادة ما توافق المفوضية الأوروبية على توصيات وكالة الأدوية الأوروبية خلال شهرين، وعقار بيرجيتا فعال لكنه باهظ الثمن وتبلغ تكاليف العلاج باستخدام عقار بيرجيتا وعقار هيرسيبتين الذي يستغرق 18 شهراً نحو 188 ألف دولار.

وتوقع اندرو فايس المحلل بمجموعة فونتوبيل أن تصل قيمة مبيعات العقار في ذروتها ملياري فرنك سويسري (2.15 مليار دولار)، وتطور روش أجساماً مضادة لعلاج سرطان الثدي من النوع الشرس تسمى (تي.دي.إم-1) وهي التي تضاف إلى هيرسيبتين وتقترن بالعلاج الكيماوي القوي للحد من الأعراض الجانبية الضارة.

دراسة أميركية

من جهة ثانية أظهرت نتائج دراسة أميركية أن مرضى السرطان الميؤوس من شفائهم لا يقبلون على الأرجح على تلقي علاج مرهق في مراحل متأخرة من حياتهم إذا شاهدوا لقطات فيديو قصيرة عن عملية التنفس الصناعي مقارنة مع الذين سمعوا عنها، ووجد الباحثون الذين نشرت نتائج دراستهم في دورية جورنال أوف كلينيكال أونكولوجي التي تعني بالدراسات الإكلينيكية لعلم الأورام انه من بين مجموعة تضم 150 مريضاً بالسرطان يتوقع ألا يعيشوا أكثر من عام وافق 48 في المئة منهم على أن يجرى لهم التنفس الصناعي بعد إبلاغهم شفوياً بشأنه، وبالمقارنة مع ذلك فإن 20 في المئة فقط من المجموعة ممن شاهدوا لقطات فيديو تبين تفاصيل قاسية من الضغط على الصدر وإدخال أنبوب للتنفس قالوا إنهم سيختارون هذا الإجراء، وقال أنجيلو فولاندس من المستشفى العام في بوسطن بولاية ماساتشوستس "هذه فروق كبيرة".

وتستند الدراسة الجديدة إلى بحث سابق خلص إلى النتائج نفسها غير أن هذا البحث السابق اقتصر على مرضى سرطان المخ بأحد المراكز الطبية، وفي الدراسة الجديدة أضاف الباحثون تشكيلة أوسع من مرضى السرطان في أربعة مراكز طبية في ماساتشوستس ونيويورك وتنيسي.

وجميع المرضى الذين وافقوا على المشاركة في الدراسة تم إطلاعهم على وصف تفصيلي لإجراءات التنفس الصناعي القياسي والذي تضمن الضغط على الصدر واستخدام صدمات كهربائية "كي يعاود القلب النبض مرة أخرى إذا توقف"، وجاء في الوصف أيضاً ان التنفس الصناعي لا يعيد للحياة معظم المرضى ممن هم في مراحل متقدمة من السرطان وان المريض سيوضع على الأرجح في وحدة العناية المركزة على جهاز التنفس حتى إذا نجح التنفس الصناعي.