شهدت ندوة الفيلم المصري "مصور قتيل" التي أقيمت على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ35 المقامة حاليًا بالقاهرة، تساؤلات عديدة من جمهور الندوة حول الفكرة الغريبة التي يقدّمها الفيلم ومدى فهم المشاهد لها وأيضا مدى مطابقتها على أرض الواقع في مجتمعاتنا العربية، وهو ما تبارى صناع الفيلم في الرد عليه وتوضيح فكرتهم للجمهور.

"مصور قتيل"، وهو أحد الأفلام المشاركة ضمن المسابقة الرسمية، وكذلك مسابقة الأفلام العربية للمهرجان. وتدور أحداثه حول مصور صحفي يعاني من مرض نفسي نادر؛ نتيجة تعرّضه لحادث في الصغر، ويتسبب هذا المرض في ارتكابه للعديد من جرائم القتل التي لا يُكتشف أنه فاعلها، ويقوم العمل على الإثارة والتشويق للجمهور حتى يعرفوا القاتل الحقيقي وهو ما يكتشفه المشاهدون في نهاية العمل.

حضر الندوة مخرج العمل كريم العدل ومؤلفه عمرو سلامة والفنان هاني عادل صاحب الموسيقى التصويرية لمصور قتيل، وكذلك حضر بطل العمل إياد نصار وتغيب عن الحضور الأبطال الآخرون مثل درة وحورية فرغلي وأحمد فهمي، وأدارت الندوة الناقدة ماجدة موريس.

حوادث متشابهة

وفي بداية الندوة تساءلت موريس عن الفكرة الغريبة التي قدّمها الفيلم وهل توجد حالات مشابهة لها على أرض الواقع؟ فجاء رد الكاتب عمرو سلامة قائلاً: إن الفكرة جاءته في أثناء استعداده لإخراج فيديو كليب لم يتم؛ فاستهوته الفكرة وقام بتطويرها والبحث عن وجود حالات مصابة فعلاً بهذا المرض النادر؛ فوجد أن هناك حالات ولكنها تعد على أصابع اليد، ومن بين هذه الحالات والحوادث المتشابهة حادث بني مزار وسفاح كرموز.

أضاف سلامة إنه كتب الفيلم في 2005؛ أي قبل ظهور الفيلم الأميركي "شاتر لاند"، وهو ما يؤكد عدم تأثره به، متابعًا أنه لا يشعر بوجود أي تشابه بين الفيلمين، كما أشار إلى أن الرقابة طلبت التعديل من خلال إضافة كلمتين في حوار درة في آخر الفيلم عندما قالت: "محدش يقدر يشوف المستقبل"، والجملة المضافة هي "إلا ربنا".

وأوضح مؤلف العمل أنه لم يخرج الفيلم؛ لأنه يكتب في العام 3 أعمال ويخرج عملاً كل عامين، ففضل أن تظهر أعماله إلى النور حتى لو كانت على يد مخرج آخر، مضيفًا أنه سعيد بالتعاون مع المخرج كريم العدل.

سينما المغامرة

وقال المخرج كريم العدل إنه أراد الاختلاف لذلك غامر بإخراج عمل سيكودراما؛ لأن السينما تعتمد على المغامرة، لافتًا إلى استغراق العمل لمدة طويلة لتحضيره في فترة وصلت إلى أكثر من عام. وعن عدم ذهابه لشركة العائلة، أكد أنه أراد الاعتماد على نفسه كما أن الشركة المنتجة للفيلم تحمست لفكرة الفيلم من البداية، وهو ما أسعده. وحول عدم اختياره ليكون فيلم الافتتاح، أوضح كريم أن هذه الدورة مهداة إلى روح شهداء الثورة، وهو ما يتناسب مع فيلم "الشتا اللي فات" المعبر عن الحدث.

بدوره، أكد بطل العمل الفنان إياد نصار أنه كان سيعمل مع كريم العدل في أولى تجاربه الإخراجية فيلم "ولد وبنت" ولكنه اعتذر، إلا أن الصداقة جمعت بينهما حتى عرض عليه كريم هذا الفيلم الذي وافق عليه بمجرد قراءة نصفه، مشيرًا إلى مدى صعوبة هذه الأفلام على الفنان، مما يدفعه إلى التحدي وبذل أقصى جهد لديه لتحقيق النجاح.

 

 

دولبي

 

 

عن وضع الموسيقى التصويرية لمصور قتيل قال الفنان هاني عادل: شاهدت الفيلم عشرات المرات لكي أضع الموسيقى، وردًا على انتقاد الجمهور لارتفاع الموسيقى وانخفاضها في مواضع غير ملائمة؛ لذلك قائلاً: هذا عيب يأتي من قاعة العرض غير المجهزة بأجهزة "الدولبي".