بعد اكتشاف نموذج قمر ميماس التابع لزحل عام 2010، رصدت وكالة ناسا الفضائية شكلا آخر يشبه رمز لعبة فيديو الثمانينات "باكمان"، ولكن هذه المرة على سطح قمر تيثس، أحد أقمار كوكب زحل. حيث ظهر الشكل على البيانات الحرارية التي جمعها مطياف الأشعة تحت الحمراء لمركبة كاسيني الفضائية، الذي ركز على المناطق الأدفأ.
هضاب منخفضة
ووفقاً لصحيفة "ساينس ديلي"، يرى العلماء أن تجسد الشكل الحراري للباكمان على أقمار زحل يحدث نتيجة للطريقة التي تقذف فيها الإلكترونات عالية الطاقة بعض الهضاب المنخفضة على جانب القمر المواجه لكوكب زحل، وذلك عند دورانه حوله ، فتحول المواد المقذوفة ذلك الجزء الرقيق من القمر لجزء ثلجي صلب. وعلى عكس بقية الأجزاء الأخرى الموجودة على سطح القمر، فإن الجزء المتغير لا يسخن بسرعة عند شروق الشمس، وكذلك لا يبرد بسرعة في الليل.
منطقة متغيرة
واكتشافُ قمرٍ آخر على سطح القمر تيثس يثبت أن باستطاعة الإلكترونات عالية الطاقية إثارة سطح القمر الجليدي وبشكل مفاجئ. إضافةً إلى أن المنطقة المتغيرة على سطح تيثس، تختلف عن قمر ميماس، حيث تقذف بأجزاء جليدية من أعمدة الجليد الموجودة على سطح قمر إنسيلادوس التابع لزحل، ويظهر أثر التغيرات على سطحه بشكل أسرع من إعادة طليه بأجزاء من الأعمدة الثلجية. ويقول خبير الأشعة تحت الحمراء بمركز ناسا لرحلات الفضاء، مايك فلاستر، إن دراسات الطول الموجي للأشعة تحت الحمراء مدت العالم بمعلومات كثيرة عن العمليات المسؤولة عن تشكل الكواكب والأقمار.
ودرجة حرارة قمر باكمان الجديد خلال النهار تبدو أبرد من المساحات المحيطة به بمقدار 29 درجة فهرنهايتية، وبالمقارنة مع قمر ميماس، فقد تم تسجيل درجة حرارة أعلى منه بمقدار 300 درجة فهرنهايتية. وخلافا لقمر ميماس أيضا، يمكن مشاهدة القمر باكمان بدقة في الصور الضوئية للسطح، على هيئة عدسة سوداء تشكل السطح. وقد تمت ملاحظة هذا التنوع اللامع، للمرة الأولى، عام 1980 بواسطة مركبة فوياجير التابعة لوكالة الفضاء الدولية ناسا.
منظومة
يذكرأن إيجاد قمر باكمان الجديد، يوضح تنوع العمليات في منظومة كوكب زحل.
