بين هموم ومشاغل وتطلعات الجاليات العربية حول العالم تتأرجح معظم الأفلام العربية المشاركة في برنامج "ليال عربية" الذي تعرضه دورة مهرجان دبي السينمائي التاسعة، حيث تعرض هذه الأفلام جملة من المقاربات العربية في مواضيع مختلفة تهم العرب عموماً.

وتبدو قائمة ليال عربية طويلة، حيث تضم 14 فيلماً لمخرجين عرب يعيشون في العالم الغربي والعربي أيضاً يعرضون أفلامهم للمرة الأولى عالمياً وعربياً في المهرجان، ويقدمون من خلالها جرعة سينمائية عربية خالصة، تبدأ بفيلم "أخي الشيطان" باكورة أعمال المخرجة سالي الحسيني، وفيه تطلعنا على دهاليز الطبقة العاملة في منطقة شرق لندن التي تزخر بتنوعها العرقي. بينما يتناول فيلم "وادي الدموع" للكندية ماريان زحيل، الجروح النفسية والرغبات المتناقضة لعائلة فلسطينية نجت من مذبحة صبرا وشاتيلا، في حين يمضي البلجيكي جواشيم لافوسي بفيلمه "أطفالنا"، نحو مأساة تطال عائلة منير الذي نشأ وترعرع في كنف طبيب بلجيكي.

وفي الوقت الذي يقدم فيه فيلم "تقاسيم الحب" للمخرج يوسف الديب الذي يعرض عالمياً للمرة الأولى، مقاربة خاصة للحب وعلاقة المرأة بالرجل، يستعيد العراقي حسن علي في فيلمه "شيرين" قصة "فرهاد وشيرين" الأسطورية ويقدمها بقالب درامي معاصر. أما اللبنانية سينتيا شقير فتستعرض انعكاسات مشكلة الكهرباء على المجتمع اللبناني عبر فيلمها "عندما يأتي الظلام" الذي يعرض عالمياً للمرة الأولى، وفي مقاربة للواقع اللبناني تحاول لارا سابا في فيلمها "قصة ثواني" أن يكون فيلماً ملحمياً يرصد مدينة بيروت بكل تعقيداتها، فيما يقدم زياد دويري في فيلمه "الصدمة" معالجة لرواية الكاتب الجزائري ياسمينا خضرا.

ويقدم لنا المغربي جون سلاتيري في فيلمه "الدار البيضاء حبي" وجهة نظر مغربية حول علاقة هوليوود والعالم العربي، وتعرض مواطنته خديجة لكلير فيلمها "خنشة ديال الطحين"، أما ميرال أوسلو الدنماركية ذات الأصول التركية، فتتناول في فيلمها "سناك بار" بجرأة وعمق عوالم مجموعة شبان هولنديين من أصول عربية.

وبعد غياب 12 عاماً عن السينما يطل السوري باسل الخطيب في فيلمه "مريم" الذي يسجل من خلاله 100 عام من تاريخ سوريا، وفي ذات البرنامج تشارك رولا ناشف بفيلمها الروائي الأول "ديترويت أنلادد" الذي يعرض عربياً للمرة الأولى، وأخيراً يتناول المخرج العراقي الإيطالي حيدر رشيد في "مطر وشيك" قصص من تتنازعهم الهويات وتعتصرهم الجنسيات.