جاء في دراسة دانماركية ان الأطفال الذين تناولت أمهاتهم مضادات حيوية خلال فترة الحمل هم أكثر عرضة قليلاً للإصابة بمرض الربو، لكن النتائج لا تؤكد ان المضادات الحيوية هي السبب في زيادة المخاطر لكنها تؤيد النظرية القائلة إن البكتيريا "الصديقة" في الجسم لها دور فيما إذا كان الطفل سيصاب بالربو أم لا وان المضادات الحيوية يمكن ان تعطل عمل هذه الجراثيم المفيدة.

وقال هانز بيسجارد أحد المشاركين في الدراسة وهو أستاذ بجامعة كوبنهاغن "نعتقد ان استخدام الأمهات للمضادات الحيوية يغير التوازن في البكتيريا الطبيعية التي تنقل إلى المولود وان عدم التوازن هذا في البكتيريا في المرحلة المبكرة من العمر يؤثر على نضج الجهاز المناعي للمولود".

وربطت أبحاث سابقة بين تناول المضادات الحيوية في الصغر وزيادة مخاطر الإصابة بالربو وان اختلف بعض الباحثين مع هذه النتائج.

وجمع بيسجارد وزملاؤه معلوماتهم من سجل وطني لبيانات المواليد في الدانمارك لأكثر من 30 ألف طفل ولدوا في الفترة ما بين 1997 و2003 وتابعوهم لأكثر من خمس سنوات.

ووجدوا ان نحو 7300 طفل، أي نحو الربع تقريباً، تعرضوا لتأثير المضادات الحيوية خلال فترة حمل أمهاتهم. وكان من بينهم 238 طفلاً أي أكثر بقليل مـن 3 % أصيبوا بالربو في سن الخامسة.

وجاء في الدراسة التي نشرت في دورية طب الأطفال إنه في المقابل أصيب بالربو نحو 2.5 في المئة أي 581 طفلاً من بين نحو 23 ألفاً لم تأخذ أمهاتهم مضادات حيوية أثناء فترة الحمل.

وبعد ان وضع فريق بيسجارد العوامل الأخرى التي يمكن ان تزيد مخاطر الإصابة بالربو خلصوا إلى ان الأطفال الذين تعرضوا للمضادات الحيوية هم أكثر عرضة للإصابة بالربو بنسبة 17 في المئة.