نيللي كريم ممثلة قدمت العديد من الأعمال السينمائية والدرامية الناجحة، لعل أبرزها فيلم "678"، الذي حصد جوائز العديد من المهرجانات العربية. التقتها (البيان) فحدثتنا عن مسلسلها المقبل "ذات" وعلاقتها بزملائها داخل الوسط وأزمتها مع المطربة أنغام، فإلى تفاصيل الحوار..
نيللي كريم الأقل تواجداً بأعمال فنية بين فنانات جيلها.. لماذا؟
لا يقاس التواجد بكثافة الأعمال التي أقدمها ولكن بأهميتها، وأعرف أنني مقلة في أعمالي عكس الآخرين، ولكن لكل منا نظرته فيما يقدمه والعبرة برأي الجمهور.
هل تشعرين بسوء الحظ من عدم عرض مسلسلك الجديد "ذات"؟
في البداية شعرت بنوع من الإحباط، ولكني الآن سعيدة أن المسلسل لم يعرض في رمضان الماضي، لأن هذا الشهر تكدس بالمسلسلات التي ظلم معظمها ولم يأخذ حقه في المشاهدة، رغم جودته الفنية العالية، وفي حالة مسلسل "ذات"، المأخوذ عن رواية مهمة في تاريخ الأدب العربي للكاتب صنع الله إبراهيم، فهو يستعرض الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، والتغييرات التي طرأت عليها طوال الـ30 سنة الماضية، وبالتالي لم يكن يناسبها أن تعرض مع مسلسلات مثل "كيد النسا" وغيرها.
لماذا يتأجل تصوير مسلسل "ذات" باستمرار؟
لأن أماكن التصوير كثيرة والمناخ السائد في مصر لم يتح لنا التصوير في الأوقات المناسبة التي حددها الإنتاج مع المخرجة كاملة أبو ذكري، إضافة لمشكلات إنتاجية أجلت تصوير المسلسل أكثر من عام، وأيضاً لأن عمليات المونتاج تحتاج وقتاً وجهداً كبيرين.. وعندما جلست مع مخرجة العمل وجهة الإنتاج وجدنا أن عرض المسلسل أثناء تصوير المشاهد الأخيرة سيضره ولن يجعل صناعه يتقنون الحلقات الأخيرة والتي تمثل الحلقة الأقوى في العمل ككل، والحمد لله حالياً انتهيت تقريباً من تصوير ما يقرب من 80% من مشاهدي، وخلال فترة قصيرة سننتهي من تصوير المسلسل بالكامل.
وهل تفضلين عرض العمل في رمضان المقبل؟
أتمنى عرضه قبل رمضان، لأنه غير مناسب لعرضه في رمضان الذي تعتمد معظم مسلسلاته على القصص التجارية البحتة لتضمن النجاح، وبالطبع لن يكون ذلك في صالح مسلسل يناقش الحياة الاجتماعية في مصر منذ الخمسينات وحتى الآن.
تخشين على المسلسل أم تخشين من المنافسة.. خصوصاً مع وجود نجمات بحجم يسرا؟
لا أخشى المنافسة ولكن لكل عمل ظروفه وأوقات عرضه التي تناسبه، فأنا قدمت مسلسل "الحارة" في رمضان ولم أخش المنافسة وقتها لأن المسلسل كان يناسب الموسم الرمضاني وقتها من ناحية قرب الفكرة من الشارع المصري، وهو ما تقبله الجمهور ببساطة عكس مسلسل "ذات".
ننتقل إلى السينما.. لماذا ابتعدت عنها خلال الفترة الماضية؟
نظرتي للسينما تختلف كثيراً عن الآخرين.. فآخر أعمالي في السينما كانت أمام الزعيم عادل إمام في فيلم "زهايمر" ومن بعدها فيلم "678"، وكلاهما حصل على جوائز وعرض في مهرجانات عالمية لأنهما يعرضان معاناة إنسانية، وليس مجرد أفلام تعرض لتجني أرباحاً بالملايين.. ففيلم (678) عرض في فرنسا وحصل على جوائز ويناقش أهم مشكلة في مصر حالياً تواجه النساء مثل التحرش الجنسي وفيلم "زهايمر" يتناول عقوق الأبناء والاهتمام بالثروة على حساب المشاعر الإنسانية ومن قبلهما فيلم "إنت عمري" والذي ناقش الحياة الاجتماعية التي يعيشها المصاب بـالسرطان.
ما هي حدود العلاقة بينك وبين زملائك في الوسط عموماً؟
أقربهم لي الفنان هاني رمزي وأيضاً الفنانة فاتن حمامة والتي أعتبرها والدتي، فهي أول من شجعتني في اختياراتي الفنية.. ولكن عموماً لا أعتبر نفسي اجتماعية وغير محبة للاحتفالات الفنية بشكل كبير لدرجة أن معظم صناع أفلامي ومنظمي الاحتفالات يغضبون منى لأنني أحياناً كثيرة اعتذر حتى عن حضور العروض الخاصة لأفلامي.
خلاف مع أنغام
ذكر في السابق أن نيللي كريم رفضت المشاركة في مسلسل "في غمضة عين"، والذي سيعرض قريباً بسبب خلافاتها مع أنغام، حول هذا الموضوع قالت إنه أخذ أكبر من حجمه، موضحة: "الحقيقة هي أنني كنت مرتبطة بعقد مع منتج مسلسل "ذات" وأنا لست من الممثلات اللاتي يستطعن التوفيق بين عدة أعمال في وقت واحد، خاصة وأنني"أم" وأولادي لهم حقوق، ولذلك أفضل أن أركز في عمل واحد وأجعل الوقت المتبقي لأولادي". وعن علاقتها بأنغام قالت: علاقتي بأنغام جيدة.. وتقول ضاحكة: "أتعجب من مثل هذه الشائعات فكيف يكون بيني وبينها مشكلات ونحن لم نجتمع مرة واحدة من الأصل؟".

