نجح علماء بريطانيون في اكتشاف موارد بحرية جديدة من الكائنات الحية الدقيقة التي تحتوي على الملايين من الجينات التي يمكن أن تستخدم لتصنيع الأدوية المبتكرة والمذيبات الصناعية والعلاج الكيميائي وغيرها من العمليات. وقالت صحيفة «أوبزرفر» البريطانية، في تقرير حديث لها، إن هذه الاكتشافات الجديدة لفصائل كائنات حية دقيقة لم تكن معروفة من قبل، تعد امتداداً لما قام به الباحثون بالفعل من اكتشاف إنزيمات جديدة لعلاج مياه الصرف الصحي والمواد الكيميائية التي تستخدم في صنع الصابون من المواد التي عثر عليها في الكائنات البحرية.
ويقول كورتيس ساتل، وهو أستاذ علوم الأرض والمحيطات والغلاف الجوي في جامعة كولومبيا البريطانية: «إن إمكانات التكنولوجيا الحيوية البحرية هو أمر لانهائي تقريباً». وأضاف: «لقد أصبح من الواضح أن معظم التنوع البيولوجي والوراثي على الأرض، إلى حد بعيد، تم توظيفه في النظم الإيكولوجية البحرية، وعلى وجه الخصوص في مكونات الميكروبية. وهناك أكثر من 95 ٪ من جميع الكائنات الحية الموجودة في المحيطات ميكروبية. وهذا مورد لا يصدق».
ومع ذلك، فإن اكتشاف ثروات المحيطات البيولوجية، بما في ذلك مئات الآلاف من الإسفنج الجديدة والبكتيريا والفيروسات يثير أيضاً مخاوف بشأن الأضرار التي يمكن أن تترتب على ذلك من هذا العلم الجديد في التكنولوجيا الحيوية البحرية. وعلى وجه الخصوص، يشعر العلماء بالقلق من إمكانية أن تتضرر مصادر بحرية ثمينة، بما في ذلك الفتحات الحرارية المائية، حيث تزدهر البكتيريا والنباتات البسيطة في الماء فوق نقطة الغليان التي يمكن أن تتعرض للهلاك أو الدمار في هذا الزخم المتعجل والمتاح للجميع لاستغلال هذه العجائب.
