اعتادت إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي سنوياً على تجديد التزامها تجاة إنتاجات السينما الخليجية، من خلال استضافتها لمجموعة من الأفلام الخليجية ضمن برنامج "أصوات خليجية"، وفي دورته التاسعة يعرض لنا "دبي السينمائي" أفلاماً مختلفة من البحرين والسعودية والعراق وعمان، لتمثل صدى السينما الخليجية في عالم الإبداع السينمائي، حيث يتضمّن البرنامج 4 أفلام تعرض للمرة الأولى في العالم، من أصل 6 أفلام مشاركة، 5 منها تمثل أفلاماً قصيرة، إضافة إلى الفيلم الروائي الطويل "الأصيل" الذي يستعرض الكثير من تفاصيل وخصائص المجتمع والمتغيرات التي طرأت على نواحي الحياة في منطقة الخليج.

أصوات خليجية

توليفة رائعة للكثير من القضايا الجادة التي تلامس الحياة اليومية للمواطن العادي تطرحها الأفلام المشاركة في برنامج "أصوات خليجية" تطرح هذا العام، حيث يقدم فيلم "أصيل" للمخرج العُماني خالد الزدجالي، والذي يعرض للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي، سرداً يتركز حول فكرة الكفاح والإصرار على الوجود، التي يشخّصها طفل بدويّ يبلغ من العمر 9 أعوام فقط، وهو يخوض في سنّه المبكرة صراعاً قوياً لحماية تراثه وقريته، فيما يبحث المخرج العراقي كاميران بيتاسي في فيلمه (سيلهوته) في أول عرض عالمي له، عن العلاقة بين الحياة والأمل والسعي وراء الحصول على السعادة، ما يحفّز المشاهد على التأمّل والتفكير. ومن السعودية يأتي فيلم التشويق السياسي (مصنع الكذب) في عرض عالمي أول، ليكشف الجانب الإجرامي والوحشي لمجتمع المال والأعمال الأميركي، فينطلق من صحارى السعودية إلى شوارع شيكاغو الأميركية. الفيلم من تأليف وإخراج حمزة جمجوم.

أفلام

أما المخرج والمؤلف البحريني محمد راشد بوعلي، الذي تمّ اختياره أيضاً للترشُّح لجائزة اي دبليو شايفهاون، فيُشارك بفيلمه القصير (هنا لندن)، الذي يتتبع خطى زوجين خلال محاولتهما الحصول على أفضل صورة تعبّر عن حبّهما الأبويّ ليرسلاها إلى ابنهما المقيم في الخارج.

وفي سياق متصل، يقتفي المخرج السعودي نواف الحوسني في فيلمه (مجرد صورة) الذي يعرض للمرة الأولى عالمياً أثر تلك الرحلة الاستكشافية التي يخوضها ثلاثة من الباحثين عن أفضل لقطة فوتوغرافية للصحراء. بينما يوثق فيلم (48 ساعة) للعراقي حيدر الكناني، طبيعة التحديات التي يواجهها الجيل الجديد للخريجين في العراق، ومدى قدرتهم على التكيف مع الظروف المحيطة بهم.