لبوليوود والشاعر الهندي المعروف رابندرانات طاغور، الحائز على جائزة نوبل للآداب، مكانة كبيرة لدى عشاق السينما الهندية، وبمناسبة مرور 100 عام على تأسيس بوليوود و150 عاماً على ميلاد طاغور، فضّل مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا العام، تسليط الضوء على الهند في إطار برنامجه "احتفال بالسينما الهندية"، من خلال عرض مجموعة من الأفلام الهندية التي تهدف إلى تبيان آخر ما وصلت اليه بوليوود وأحدث إنتاجاتها وأبرز الأسماء الجديدة فيها.
وبهذه المناسبة، تعرض دورة المهرجان التاسعة التي تنطلق في 9 ديسمبر المقبل، فيلم (شهيد) للمخرج هانسال ميهتا، الذي تدور أحداثه أثناء العنف الأهلي المندلع في بومباي عام 1993، وهو مقتبس عن قصة حقيقية لشاب مسلم فقير يناضل ضد الظلم وعدم المساواة.
أما فيلم (الدكان) فيعرض تجربة مخرجه جوي ماثيو الشخصية، فيما يمثل فيلم (صوت) للمخرج كوشيك غانغولي، رسالة حب للعاملين في السينما، ومساعيهم لصونها وحمايتها رغم المتغيرات التي تعصف بما حولهم.
كما يعرض المهرجان أفلام مسابقة "المهر الآسيوي الأفريقي" مثل (الآنسة الفاتنة) لأشيم أهلواليا، وفيلم أناند غاندي (سفينة ثيزيوس)، إضافة للفيلمين الوثائقيين (غلابي غانغ) للمخرجة الهندية نيشتا جين، وفيلم سوراف سارانغي (تشار.. جزيرة بلا بشر)، إضافة لفيلم (غاتو) لرجان خوسا الذي يعرض في برنامج "سينما الأطفال".
وفي تعليقه على ذلك قال المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي مسعود أمر الله: "الأفلام الهندية المعروضة هذا العام تمنح المشاهد فرصة استثنائية للتعرف على جديد صناعة السينما الهندية، ولعلها وسيلته لمعرفة أين وصلت هذه السينما بعد مرور 100 سنة على أول فيلم أنتجته"، مشيداً في الوقت نفسه بالدور الكبير الذي لعبه الكاتب والمخرج ياش شوبرا الذي توفي العام الجاري، معتبراً أن أعماله "تبقى حاضرة وملهمة للأجيال المقبلة في السينما الهندية".
رباعيات طاغور
في إطار احتفائها بشاعر الهند الكبير رابندرانات طاغور، تعرض الدورة الحالية فيلم (رباعيات) كتحية إبداعية خاصة يقدمها المخرج والشاعر بودهادب داسغوبتا إلى طاغور، الى جانب ما يمثله من مساحة جمالية خاصة تقدم معالجة بصرية لعوالم تلك القصائد التي تصور عالماً حلمياً، وليكون الفيلم أيضاً مؤلفاً من أربعة أفلام قصيرة، كل فيلم بعنوان واحدة من القصائد المجسدة، والمأخوذة من كتاب يضم 13 قصيدة من أشهر قصائد طاغور.
