سلاسل بثقل 20 كيلوغراماً، أحاطت كامل جسمه، وأحكمت يديه برباط ثقيل، برفقة الزميل أنس الأموي وهو يرتدي معطفه خلف غطاء أسود كبير، أمام مرأى أعين الزوار في ممشى جميرا " جي بي آر "، ليقوم جينو المصنف بأفضل ساحر مسرحي في الشرق الأوسط عام 2011، في ثوان معدودة بارتداء معطف أنس، وهو مكلل بأوزان من الحديد والقيود، إعلاناً منه بقوى جديدة لطاقة الإنسان في استثمار لغة البصر، لإضفاء مزيد من المتعة عبر ثقافة ترفيه جديدة تدعو دائما إلى الخيال والبحث. جاء ذلك خلال تغطية حيّه لـ " البيان " لأحداث تصوير أولى حلقات برنامج " أنا وين" على شاشة تلفزيون دبي.

أكد فيها جينو تحديه لمشعوذي العالم، في أن فن ألعاب الخفة والخدعة البصرية تكشف حقيقة القدرة البشرية في التفاعل مع الحياة، دونما تصنيفها بمفردة السحر ذات الأهداف الضارة بالبشر، والتي يتم استغلالها للإحاطة بفكر الأفراد وحياتهم وتطلعاتهم عن طريق الوهم ، مؤكداً أن ما يقوم به ليس سحراً بمعناه التقليدي وإنما هو سر يتقن طريقة إخفائه.

إطلاله نوعية

استمراراً لاستراتيجية مؤسسة دبي للإعلام وعبر تلفزيون دبي تحديداً، في البحث عن تطوير نوعي لثقافة الترفيه والاستمتاع البصري لها، وضمن الدورة البرامجية الجديدة، يستعد برنامج " أنا وين " في تشكيل إطلال نوعي، ومشهد متنوع في الطرح الإبداعي الحيّ، بمشاركة الساحر اللبناني المعروف جينو ، الذي حضر مسبقاً في عروض تلفزيونية عديدة أبرزها برنامجه " مش معقول " لقناة MTV اللبنانية، ويعمل جينو في تطوير مجاله منذ أواخر التسعينات، مستثمراً دراسته في علم النفس، لإحداث لقاء بين شغف الإنسان الطبيعي لمفهوم الأشياء المخفية، وصناعة طرق مبتكرة تستثير نزعتنا لجماليات الخدعة البصرية. في مجال ألعاب الخفة تتعدد الأسئلة، ويكثر الجدل، ويبقى تحدي الساحر أو لاعب الخفة مرهونا بإثبات قدرة خارقة في لحظة آنية.

ولفت جينو حول ذلك إلى أن النجاح والتحدي قوت الإنسان لخوض تجارب قد تؤدي به لأخطارعديدة، قائلاً: " كنت يومها أقدم تجربة في عرض البحر، أستطيع القول إنني كنت على وشك الغرق، ولكن حاجتي للحياة ظلت مصدراً للخروج وإطلاق صرخة بأن للقوى الإنسانية، منحى آخر فهمه معظم السحرة ولاعبو الخفة، وكل عرضه بطريقته.

صناعة ترفيهية

السحر في أرض الأحلام دبي، حلم راود جينو كما أوضح ، مبيناً أن مدينة دبي إلى جانب كونها بلد عربي، فإنها تقدم لك متسعاً كبيراً من الإحياء للأفكار من خلال الأماكن والخدمات والتسهيلات العديدة للتصوير، يفوق ما يقدم على سبيل المثال في " لاس فيغاس"، وأن حضوره اليوم ضمن برنامج " أنا وين" لصناعة فنون بصرية تدهش العالم سيكون أكثر سهولة وانفتاحاً، مشيراً إلى أهمية إبراز الجانب النوعي للمدينة من خلال إقامة مهرجان يستقطب ملايين ألعاب الخفة والسحرة المحترفين في المجال.

لاستثمار واجهة دبي من ناحية، وتطوير الصناعة الترفيهية عربياً من جهة أخرى، متحدثاً عن الأخير، بأنه لا يزال ليس بالزخم العالمي، بسبب طبيعة المجتمعات العربية، التي تتخذ من الترفيه قاعدة ثانوية في أسلوب حياتها، وهنا التلفزيون سيلعب دوراً رئيسياً في إضافة جماليات بصرية تفتح للمشاهد آفاق عديدة للاستمتاع بالخيال. ولفت جينو إلى أن موضوع ربط ألعاب الخفة بما يسمى بالسحر السلبي أو السحر الأسود، مفهوم خاطئ.

ويتحدى جينو جميع المشعوذين في العالم، أن يثبتوا العكس، الذين استغلوا من وجهة نظره طاقات الكون وتردداتها في إشباع هواجس الناس بالوهم. أما الخدعة البصرية فتهدف إلى ترفيه الناس، وتعزيز ثقافة الخيال، والبهجة، لذلك فإنها بعيدة عن الضرر الجسدي والمعنوي.