يتردد كثيرا في مختلف الاوساط عن ان الانترنت هو تسلية وازعاجات وبحث عن الممنوعات، هذا ليس صحيحا على الاطلاق، فهناك استخدامات جادة ومفيدة جدا في مختلف الميادين الحياتية والثقافية والعلمية والاجتماعية وغيرها. ويلعب التوجيه هنا دورا مهما في الاستفادة الحقيقية من هذا التطور التقني المفيد.

وللانترنت محاسن ومساوئ، فوائد واضرار، مثلها مثل أي منجز من منجزات العصر الصناعي، فبقدر ما تبشر به الشبكة من آمال وفرص وامكانات، فهي محفوفة بالمخاطر والتحديات السلبيات.و

من فوائده العديدة ، غناه بالمعلومات في شتى حقول العلم والمعرفة ، حيث تنتج العقول البشرية الآن من المعلومات والمعارف في سنوات قلائل قدرا يفوق ما كانت تنتجه سابقا في عقود زمنية طويلة، والمطلوب توظيف العلم والمعرفة لصالح الابداع والتقدم العلمي وتنمية القدرات العقلية ، والقدرة على التعامل مع الكم الهائل من المعلومات بشكل علمي قائم على الاستنباط والاستنتاج والتحليل.

ومن فوائده اتاحة الفرصة لفتح مواقع للافراد ليبثوا من خلاله افكاره وخواطره وفلسفته في أمور الحياة المختلفة، فضلا عن الخدمات الكثيرة التي تقدمها الشبكة لمستخدميها كالبريد الالكتروني والاتصالات الهاتفية ، والتسوق في المتاجر والأسواق والمعارض والمتاحف والاطلاع على البحوث.

ومن محاسن الشبكة أيضا سرعة الوصول الى المعلومات، والحصول على جوانب مختلفة في حقول العلم والمعرفة وقراءة كل ما ينتشر في الصحف والمجلات الصادرة في مختلف انحاء العالم ومشاهدة القنوات التلفزيونية.

وكذلك الاستماع الى الاذاعات، والتعرف على كل ما يحدث في ارجاء العالم في وقت الحدث مباشرة .وقراءة الكتب الكترونيا والتعرف على البلدان والمدن، والشخصيات والاعلام، واقامة علاقة عامة والتحاور مع القريب والبعيد من خلال الرسائل المكتوبة ، مع اضافة عنصري الصوت والصورة.

وامكانية الاستمتاع بالهوايات المختلفة والترويح عن النفس والتجارة فالكثير من الاشخاص يعملون في مجالها ،وتبادل الصفقات التجارية والاستثمار.وتتاح الفرصة للجميع لتحميل البرامج وتحديثها بأقل تكلفة،وتعتبر الشبكة طريقة اتصال سريعة ومباشرة سواء عن طريق برامج المحادثات أوالبرامج الأخرى.

وفي عصر التكنولوجيا بات حتى الزواج متاحا عن طريق التعارف على الانترنت عبر برامج المحادثات ، والحكومات تدير الكثير من أعمالها عن طريق الانترنت وذلك بربط جميع المؤسسات والوزارات بأجهزة الكمبيوتر والانترنت، وهوما يطلق عليه الحكومة الالكترونية.

مضار الانترنت

وأكبرمساوئ الشبكة تتمثل في وجود المواقع الاباحية والأفلام الخليعة، والصور العارية، وامكانية إقامة علاقات عاطفية بين الشباب والفتيات، ما يشكل اكبر خطر على اخلاقيات الشباب والمراهقين من الجنسين على حد سواء.

وفي ظل عدم امكانية منع تلك البرامج الاباحية المنتشرة بكثرة ، فالحل يكمن في الوازع الديني والثقافي والاخلاقي بما يمنع مشاهدة البرامج والمواقع التي تضر بأخلاق وقيم الانسان. وبالشبكة مواقع لترويج الافكار الضالة والمضللة ما يؤدي الى انحرافات فكرية خاصة لمن لا يملكون فكرا خلاقاً وثقافة محصنة أو يفتقدون الرؤية الفلسفية للدين والحياة او ليست لديهم فلسفة واضحة للحياة.

فلا يوجد استغلال أمثل للإنترنت حيث يتم الجلوس بالساعات على برنامج المحادثات دون فائدة، مايؤدي لضياع الوقت والجهد والانشغال عن القيام بالمسؤوليات الضرورية.

ومن العيوب أيضا انتشار الفيروسات التي تخرب البرامج الموجودة بالجهاز، وقلة الأمان والسرية. فلا بد من الابتعاد بأكبر قدر ممكن عن المواقع التي تؤثر على اخلاقيات الشباب وقيمهم وافكارهم وثقافتهم ، ويتم استخدامه بالطريقة الصحيحة العلمية التي يستفاد منها في شتى مجالات الحياة.

والانترنت وسيلة للإرسال والاستقبال دون رقابة او تحكم من اية جهة ،ومن الصعب وضع ضوابط لضمان استخدامها بطريقة سليمة في غياب وعي المستخدمين .ومن الممكن ايضا استخدام اجهزة مراقبة للتشويش على المواد التي لا يجوز عرضها كما يحدث بالنسبة للإذاعات غير المرغوب الاستماع اليها في بعض المجتمعات.

ومن المهم التأكيد على ضرورة تحصين الشباب بالتربية السليمة عبرالأسرالواعية والدعاة ، وأن تلعب وسائل الاعلام دورها بتحذير الشباب من خطورة بعض المواقع، ويجب إجبار شركات الانترنت على منع عرض المواد المخلة بالآداب وعدم التمادي في تلبية رغبات المشتركين.

وهناك برامج تمنع المستخدم من الدخول إلى تلك المواقع، بوضع وسائل محددة على جهاز الكمبيوتر تحجب المواد غير المرغوب فيها، وتطالب بعض المنظمات الدولية بتوفير وسائل حجب المواد الإباحية، كالأدوات المتطورة التي تعمل كمرشحات للتقنية.