تطل علينا الإمارات سنوياً بثلاثة مهرجانات سينمائية، تمثل عموداً أساسياً في صناعة السينما في منطقة الخليج، وبالطبع عادة ما تصاحب مثل هذه المهرجانات العديد من الفعاليات التي تحتاج إلى كوادر بشرية كبيرة لتنظيمها وإدارتها، ولذلك يتم الاستعانة بعدد كبير من المتطوعين الشباب.
وهو ما يثبت أن مهرجانات السينما تحولت الى ساحة تفاعليه شاملة لا تقتصر فقط على صناع الأفلام، وبالتالي فقد باتت فرصة غنية للشباب تساعدهم على صقل مهاراتهم وتعرفهم على طبيعة العمل السينمائي وصناعة المهرجانات، وطبيعة البروتوكولات المعمول بها على السجادة الحمراء ومع المشاهير، إلى جانب أنه يطلعهم على كواليس مهرجانات السينما.
ولذلك يتيح مهرجان دبي السينمائي الدولي سنوياً الفرصة أمام قدر كبير من الشباب المواطن والمقيم على أرض الدولة لخوض هذه التجربة، ويتم ذلك من خلال فتحه لباب التطوع قبل انعقاد أي دورة التي يسبقها دورات تعلم الشباب وتدربهم في هذا المجال.
أجواء سينمائية
(البيان) التقت عدداً من المتطوعين في هذا المجال والذين تحدثوا عن تجربتهم فيه، حيث قالت رنا عبد المعطي والتي تتطوع في مهرجان دبي السينمائي منذ 2010، وتستعد حالياً للمشاركة في دورته التاسعة، إن سبب اقدامها على ذلك هو عشقها للأفلام وأجواء السينما عموماً.
وقالت: "طوال الوقت كنت أود التعرف على طبيعة العمل السينمائي، وما يصاحبه من فعاليات خاصة مثل تقاليد السجادة الحمراء، واللقاءات مع مختلف وسائل الاعلام.
وعمليات تنظيم الفعاليات، وبروتوكولات افتتاح الأفلام التي تتم في مهرجانات السينما، فضلاً عن التعرف على طبيعة تفاعل النجوم مع الجمهور خاصة على السجادة الحمراء، والتي عادة ما كنت أطلع عليها من خلال النقل التلفزيوني المباشر لافتتاح المهرجانات".
وعن طبيعة استفادتها من هذه التجربة، قالت رنا: "لا أنكر أن تجربتي في دبي السينمائي، قد لعبت دوراً مهماً في تشجيعي على دراسة الإعلام في الجامعة الأميركية بدبي، واعترف أن المهرجان ساهم بصورة كبيرة في تغيير آرائي ونظرتي إلى هذا المجال، ولعل اهتمام رنا الكبير في هذا المجال هو ما خولها للحصول على جائزة أفضل متطوعة في المهرجان.
الأمر ذاته، ينطبق على الشاب عبد الله النعيمي الذي يشارك في المهرجان منذ 3 سنوات، حيث أقبل على التطوع في المهرجان نتيجة لولعه بالأفلام والسينما، ورغبته في التعرف على الأجواء التي تخلقها مثل هذه المهرجانات، وقال عن تجربته: "مشاركتي في المهرجان أفضت إلى تعلمي الكثير من الأشياء المهمة، ولعل أبرزها التعرف على طبيعة تنظيم مثل هذه الفعاليات الضخمة.
