مثل الربيع العربي ، منذ انطلاقته ، مادة خصبة للعديد من صناع السينما العربية ، خاصة في تونس ومصر ، التي أنتجت العديد من الأفلام التي تناولته بتداعياته الاجتماعية والسياسية ، ورغم حجم الأفلام التي ناقشت هذا الجانب ، إلا أن الربيع العربي لا يزال يمثل منفذاً لصناع الأفلام ، وآخرهم الممثل المصري هشام عبد الحميد ، الذي اقترب من وضع اللمسات الأخيرة على فيلمه الجديد الصامت «لا» ، وهو من بطولته وتأليفه وإخراجه ، ليعتبر هذا الفيلم من أحدث انتاجات سينما الربيع العربي.
وكان عبد الحميد قد صور أجزاء كبيرة من فيلمه الجديد في مصر ، واستخرج نسخة تجريبية له ، ومن بعدها ، توجه إلى أميركا للانتهاء منه كاملاً ، بحيث يكون جاهزاً للعرض ، ويتوقع أن يقوم عبد الحميد بتقديمه في مصر ، ضمن أكثر من عرض خاص لهذا العمل.
عبد الحميد ، وفي حواره مع «العربية. نت» ، قال بأن فيلمه «لا» ، لا يعتمد على الصوت ، كما في الأفلام الأخرى ، وإنما يعتبر فيلماً صامتاً ، يعتمد فقط على الصورة والتعبير الحركي «البانتوميم» ، وأوضح أنه استعان في هذا العمل ببعض اللوحات المعبرة عن كل أنواع القمع والقهر وكبت الحريات والتطرف الديني والفتن الطائفية ، كما استعان أيضاً ببعض الموسيقا والصور والمشاهد الوثائقية ، ليخرج في النهاية بعمل يتحدث عن أسباب ودوافع قيام الثورات العربية.
توثيق
يذكر أن صناع السينما في مصر ، قدموا منذ انطلاقة الربيع العربي ، مجموعة كبيرة من الأفلام التي توثق لثورة 25 يناير ، ومن أبرزها ، نذكر فيلم « ثورة» لعمر شرقاوي ، وكريم الحكيم ، وعرض في نسخة دبي السينمائي الثامنة ، وفيلم «مولود 25 يناير» للمخرج أحمد رشوان ، وكذلك أفلام «التحرير 2011: الطيب والشرس والسياسي» ، وفيلم «18 يوم» ، وفيلم «بعد الموقعة» ليسري نصر الله ، الذي شارك في مهرجاني كان وأبو ظبي السينمائيين.
